مسألة 14 - لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفهما ، وتعريف المالك أيضا ، فإن نفياه كلاهما كان له ، وعليه الخمس ، وإن ادّعاه أحدهما أعطى بلا بيّنة ،
و
شرح
عبّر بأنّ حدّه ما في مثله الزكاة فلازمه الاكتفاء .
وفي الروضة : وفي الاكتفاء بمأتي درهم وجه احتمله المصنف في البيان مع قطعه بالاكتفاء بها في المعدن ، ينبغي القطع بالاكتفاء بها هنا لأنّ صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام تضمّن ان ما يجب فيه الزكاة منه في مثله ففيه الخمس ( انتهى ) .
أقول : رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ؟ فقال :
ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ..
وقد عرفت دعوي الإجماع عليه في الخلاف السرائر والغنية ، والظاهر إنّها هي المراد ممّا رواه المفيد ( ره ) في المقنعة ، قال : سأل الرضا عليه السلام عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ؟ فقال : ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ..
ويحتمل أن يكون من قوله : وما لم يبلغ إلخ من كلام المفيد ( ره ) تعرّضا لمفهوم الخبر ، ودلالته على كفاية مأتي درهم أوضح ممّا دلّ عليها في المعدن لعدم ذكر عشرين دينارا بعنوان عطف البيان بخلافه هناك كما تقدّم ، وقد عبّر كثير من الأصحاب أيضا بمفاد الصحيحة ، ولا معارض لها هنا بخلاف هناك ، فالأظهر كفاية بلوغ مأتي درهم .
( مسألة 14 ) : هذه المسألة من مصاديق الشقّ الأوّل من مقتضى القاعدة الَّذي