ان ادّعاه كلّ منهما ففي تقديم قول المالك وجه لقوّة يده ، والأوجه الاختلاف بحسب المقامات في قوة إحدى اليدين .
مسألة 15 - لو علم الواجد انّه لمسلم موجود هو أو وارثه في عصره مجهول ففي إجراء حكم الكنز أو حكم مجهول المالك عليه وجهان .
ولو علم انّه كان لمسلم قديم فالظاهر جريان حكم الكنز عليه .
شرح
ذكرناه آنفا في السابقة فراجع ، ولكن ما ذكره من وجه تقديم قول المالك في فرض دعواه مع المستأجر إشكال ، لأنّ قوّة يده معارضة بفعليّة يد الآخر ، والمناط فعليّة اليد لا قوّتها .
هذا مع انّ الصغرى أيضا ممنوعة ، لأنّ شدّة علقة المالك لا تقتضي قوّتها ، فانّ المناط في حجيّة اليد ، التصرّف الفعلي ولو كان بعنوان الغصب فضلا عن اعتبار المالك وهو ثابت للمستأجر ، ولذا لو أخبر بنجاسة موضع منه وأخبر المالك بخلافه يقدم قول المستأجر ( الَّا أن يقال ) : انّ المراد اخباره فيما هو تحت يده في زمان وجود المخبر به كما في المقام والمالك يدّعي ملكه حين ملكه قبل إجارته ، والمستأجر يدّعي ملكه حين إجارته وتصرّف المالك في ملكه أقوى من المستأجر خصوصا في مثل هذا التصرّف الَّذي يحتاج إلى إذن خاص فان استيجاره لا يقتضي جواز حفر الأرض ودفن شيء فيها فلا بدّ من إذن مستقلّ غير الإجارة بخلاف المالك فالأوجه حينئذ تقديم قوله لو ادّعي دفنه حال ملكه قبل استيجاره ، والمستأجر يدعي دفنه بعد استيجاره لما ذكرناه ، والله العالم .
( مسألة 15 ) : أوجه الوجهين في مفروض المسألة ، الثاني لانصراف أدلَّة الكنز ، بل دخول الفرض فيما ذكرنا من مقتضي القاعدة مقتضاها أيضا ، كما انّ ذكره فيهما من علمه بكونه ملكا لمسلم قديم ، من انّه بحكم الكنز محلّ إشكال ، لأنّ الكنز الواجب فيه الخمس انّما هو فيما لم يعلم مالكه والَّا يجب العمل بمقتضى علمه فهو بحكم مجهول المالك ( الَّا أن يقال ) : انّ الكنز مطلقا كذلك فإنّه