تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
[ 1 ] ولو كان في أرض مبتاعة - مع احتمال كونه لأحد البائعين - عرّفه المالك قبله ، فإن لم يعرفه فالمالك قبله وهكذا ، فإن لم يعرفوه فهو للواجد وعليه الخمس . وإن ادّعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بيّنة .
شرح
ولا بين أصل الضرب وعدمه . وإن وجد في ملك مباح أو بحكم المباح كالأرض الخربة الَّتي باد أهلها فهو لواجده مع التخميس من غير فرق بين دار الإسلام أو دار الكفر ، كان عليه أثر أم لا . ويؤيّده موثّقة إسحاق بن عمّار ( المرويّة في التهذيب ) قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكَّة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة فكيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلَّهم يعرفونها ، قلت : وإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدّق بها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 3 من كتاب اللقطة .. وإن وجد في ملك حربيّ سواء كان في دار الحرب أو دار الإسلام فالظاهر جواز تصرّفه فيه ، وفي وجوب خمسه ما مرّ في مسألة أخذ الناصب ، ولا يبعد تغليب ظهور أدلَّة وجوبه في الكنز في الإطلاق والعموم فيلاحظ اعتبار النصاب وقد خرج منه ما إذا وجد في دار محترم المال فيحكَّم أدلَّة مالكَّية ذي اليد ما في تحت يده ، على إطلاق وجوبه في الكنز ، بل يمكن دعوي انصرافه عن ذلك . [ 1 ] ومن هنا يظهر انّ إطلاق قول الماتن ( ره ) : ( ولو كان في أرض مبتاعة إلخ ) ليس بجيّد ان أريد شموله للمبتاع الحربي . ثم إنه في الموارد الَّتي يكون وظيفته التعريف ، فالظاهر وجوب أدائه وردّه بمجرّد الادّعاء لأنّ المفروض انّ المدّعي كان مالكا للأرض فهو ذو يد يسمع دعواه بلا بيّنة .