تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
[ 1 ] وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، ففي جميع هذه يكون ملكا لواجده وعليه الخمس .
شرح
خلاف ، نعم عن أبي حنيفة عدم وجوب الخمس أصلا بل كلَّه لواجده لو وجد دراهم مضروبة في الجاهليّة في دار الحرب فموضع اتّفاق الفريقين وجدانه في دار الحرب ولم يكن مضروبا أصلا . [ 1 ] ومحلّ الخلاف مواضع ( أحدها ) إذا وجد في أرض موات غير دار الحرب وكان عليه أثر الإسلام فالمعروف أنّه لقطة يعرّف سنة وهو المستفاد من المبسوط ، والسرائر ، والمعتبر ، والمختلف ، والمنتهى ، والتذكرة ، وفي الخلاف انّه ركاز يجب فيه الخمس ويملك الباقي وتبعه في السرائر . ( ثانيهما ) إذا وجد في دار الحرب ، ففي المبسوط وغيره انّه ركاز مطلقا وقد عرفت الخلاف عن أبي حنيفة . ( ثالثها ) إذا وجد ركازا في ملك إنسان في دار الإسلام ، سواء كان ملك مسلم أو ذميّ فلا يتعرّض له إجماعا من الفريقين كما هو ظاهر الخلاف . ( رابعها ) إذا وجده في ملك حربيّ في دار الحرب كما في الخلاف فالمعروف أيضا وجوب الخمس ، واختاره من العامّة أبو يوسف ، وأبو ثور وعن الشافعي هو بحكم الغنيمة ، ويترتّب عليه حكمها فلا يعتبر النصاب ، قال في الخلاف ، وفائدة الخلاف في المصرف ، لأنّ وجوب الخمس فيه مجمع عليه ( انتهى ) أقول : ويظهر فائدته أيضا في اعتبار المؤنة ، وإخراج الصفايا ، واعتبار النصاب . ومقتضي القاعدة في ذلك كلَّه انه إذا وجده في ملك مسبوق بيد آخر سواء كان الآخر مسلما أو كافرا محترم المال فاللازم تعريف ذلك الغير ان احتمل كونه في زمن ملكه والَّا عرّفه من قبله ، نعم لو علم انّه كان في الأزمنة السابقة فهل يدخل ذلك في ملك المالك بمجرّد مالكيّة للأرض أم لا ؟ وجهان أوجههما الأوّل لما تقدّم من انّ من ملك أرضا ملك قرارها وما فيها من المعادن والمياه ، ولا يحتاج إلى النيّة حين الشراء من غير فرق بين وجود أثر الإسلام في الدراهم مثلا وعدمه ،