تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
[ 1 ] وسواء كان في بلاد الكفّار الحربيّين أو غيرهم أو في بلاد الإسلام ، في الأرض الموات أو الأرض الخربة الَّتي لم يكن لها مالك أو في أرض مملوكة له بالإحياء أو بالابتياع مع العلم بعدم كونه ملكا للبائعين .
شرح
كناية عن إخفائهما وعدم إنفاقهما ، غاية الأمر أنّهما ممّا يستخفيان في وعاء غالبا ( ودعوي ) كون الإطلاق مجازيّا ( كما ترى ) . ويؤيّده أيضا التعبير عن الكنز بالركاز في بعض الأخبار ، والركاز ثبوت شيء في شيء أرضا كانت أم غيرها ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى انّه خلاف ما ذكره أهل اللَّغة ، ففي مجمع البيان : ركزت الرمح وغيره من باب قتل أثبته بالأرض ( انتهى ) حيث قيّد بكون الإثبات بالأرض ، فافهم .. ويؤيّده أيضا بل يدلّ عليه قوله عليه السلام في صحيح زرارة : ( كلّ ما كان ركازا ففيه الخمس ) فانّ التعبير بالكليّة لأجل عموم الافراد مع انّه من الممكن التمسّك بالإطلاقات أيضا مع انّ في بعض الأخبار ، التعبير بالكنوز بصيغة الجمع ، ولعلَّه لأجل ذلك فسّره الماتن ( ره ) بقوله : وهو المال المذخور في الأرض أو الجبل أو الجدار أو الشجر ( انتهى ) وهو جيّد لعدم خصوصيّة محلّ الدفن في الصدق - بعد وضوح كون المال الَّذي لا مالك له قد حكم بأنّ فيه الخمس . وممّا ذكرنا تعرف وجه قوله ( ره ) : ( والمدار الصدق العرفي ) وقد تقدّم بيان وجهه . [ 1 ] ( وأمّا الثالثة ) - أعني شرائط وجوبه - فبعد الاتّفاق من الفريقين على عدم اشتراط الحول هنا وإن اختلفوا في خمس المعادن كما في التذكرة - يقع البحث في موضعين : ( أحدهما ) كونه في غير الأرض المملوكة ، قال في المعتبر : ويشترط لتملَّكه أن يكون في أرض الحرب ( انتهى ) وهذا الشرط في الجملة ممّا لا كلام فيه ولا