تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
غيرهما ، والظاهر الموافق للَّغة والعرف وإطلاق كلمات أكثر الأصحاب وتصريح بعض ، العموم من الوجه الثاني اما الأوّل فقد صرّح في كشف الغطاء بالعدم حيث قال : وأمّا ما كان في أرض الكفّار مدّخرا في جدار أو بطن شجرة أو خباء من بيوت أو خشب أو تحت حطب فهو لواجده من غير خمس ، وكذا لو كانت على وجه الأرض البعيدة ولا يد للمسلمين ولا للكفّار عليها أو كانت في دار حربيّ وإن كانت في أرض المسلمين ، وكذا ما وجد في مفاوز المسلمين ، والأحوط إعطاء الخمس من هذه كلَّها ( انتهى ) . واستشكل في الجواهر بل منع ، قال : ( لامكان دعوي التنقيح سيّما مع ملاحظة إلحاقهم الموجود في جوف الدابّة والسمكة بالنسبة للخمس بعد تسليم الشك أو عدم الصدق وعدم إرادة المثال من الأرض لما يشمل مثل بعض ذلك وعدم الاستدلال بعموم الكتاب والسنّة ) ( انتهى ) . أقول : وكأنّه رحمه الله نبّه على نهاية ما يمكن الاستدلال على العموم ، لعموم الدليل أوّلا ، وكون ذكر الأرض في الأخبار من باب المثال ثانيا ، وإمكان صدق الأرض على بعض المذكورات في عبارة الكشف ثالثا وبضميمة عدم الفرق يتمّ المطلوب ، وتنقيح المناط القطعي بقرينة إلحاقهم الموجود في جوف الدابّة والسمكة المذكورة في كلامهم رابعا . ويؤيّد العموم قوله تعالى : « وأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » ( 1 )( 1 ) الكهف / 82 .حيث أطلق الكنز على ما في تحت الجدار بدعوى عدم الفرق بين كونه تحت الجدار أو فيه ، فتأمّل . ويؤيّده أيضا إطلاق قوله تعالى : « والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ » ( 2 )( 2 ) التوبة / 44 .الآية فأطلق الكنز ولم يعيّن المكنوز فيه ، ومن المعلوم الَّذي لا ريب فيه انّه
مدارك العروة — صفحة 283 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي