تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
[ 1 ] سواء كان من الذهب أو الفضّة المسكوكين أو غير المسكوكين أو غيرهما من الجواهر .
شرح
انّ مفهومه الأوّل فيه نوع استقرار مع الخفاء كما انّ الثاني يشمل مطلق المستور دون الأوّل . [ 1 ] ( وأمّا الثانية ) أعني بيان المراد منه ، فظاهر جماعة كالمبسوط ، والسرائر ، والمختلف وغيرها التمثيل بالذهب والفضّة مطلقا ، وبالمسكوك منهما ، وفي كلام آخرين انّه المال المدفون تحت الأرض فعمّموه من حيث المال وخصّصوه من حيث محلّ الدفن بكونه الأرض فلا يشمل ما لو وجد خلال جدار أو سقف ونحوها . ويظهر من التذكرة عدم الخلاف في عموم الحكم لكلّ مال الَّا عن الشافعي في أحد قوليه قال : ويجب الخمس في كلّ ما كان ركازا ، وهو كلّ مال مذخور تحت الأرض على اختلاف أنواعه ، وبه قال مالك وأحمد والشافعي في القديم ( إلى أن قال ) وقال الشافعي في الجديد : لا يؤخذ الخمس الا من الذهب والفضّة لأنه زكاة فيجب الخمس في بعض أجناسه كالحبوب ( انتهى ) قال العلَّامة : والأولى ممنوعة يعني انّ المقدّمة الأولي في كلام الشافعي وهي كونها زكاة ممنوعة . ويظهر من كشف الغطاء اختصاص الحكم بالنقدين ، قال : والكنز المال المذخور تحت الأرض ، والمراد ما كان من النقدين مذخورا بنفسه أو بفعل فاعل ( انتهى ) بل عرفت انّه ظاهر المبسوط والسرائر والمختلف . ولكن صرّح ابن حمزة في الوسيلة بالعموم ، قال ( في تعداد ما يجب فيه الخمس ) : وكنوز الذهب والفضّة وغيرهما ( انتهى ) وقد ينسب التعميم إلى المنتهى والدروس والبيان أيضا . والحاصل انّ كلماتهم من حيث التعميم والتخصيص مختلفة من وجهين ( أحدهما ) من حيث محلّ الدفن هل هو خصوص الأرض أم يعمّ غيرها كالجدران أو السقف مثلا ( ثانيهما ) من حيث المدفون هل هو خصوص النقدين أم يعمّ
مدارك العروة — صفحة 282 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي