تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
[ 1 ] وهو المال المذخور في الأرض أو الجبل أو الجدار أو الشجر ، والمدار الصدق العرفي .
شرح
انّ الأربعة الباقية كذلك ، وهي حرمة نساء الآباء على الأبناء ، وكون دية القتل مأة من الإبل ، والطواف سبعة أشواط ، وتسمية زمزم سقاية الحاجّ . [ 1 ] إذا عرفت هذا فهنا جهات من البحث ( إحداها ) في مفهوم الكنز وتعريفه ( ثانيتها ) في المراد منه ( ثالثتها ) في شرائط وجوبه . ( أمّا الأولى ) فالمستفاد من أهل اللَّغة انّه مطلق المستور ، ثمّ غلَّب على المال المدفون ثمّ اتّسع على مطلق ما يتّخذ قينة ، وعلى كلّ واحد من الثلاثة وقع في كلامهم ، ( ففي القاموس ) : هو المال المدفون ، وكلّ شيء غمرته في وعاء أو أرض فقد كنزته ، وقال : واكتنز اجتمع وامتلاء ( انتهى ) . ( وفي مجمع البحرين ) : أصل الكنز المال المدفون ثم اتّسع فيقال لكلّ قينة يتّخذها الإنسان كنزا ( انتهى ) . وقيد المال غير مأخوذ في مفهومه اللَّغوي ، بل عام له ولغيره ، ولذا ورد في تفسير قوله تعالى : « وأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » ( 1 )( 1 ) الكهف / 82 .، انّ الكنز كان أربع كلمات أحدها : عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح إلخ ( 2 )( 2 ) مجمع البيان ج 6 ص 488 طبع صيدا في تفسير الآية نقلا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .. وفي بعض الأخبار عبّروا ب ( الركاز ) وفسّره المحقّق في المعتبر ، و ( الكنز ) المدفون ، قال : وهو مشتقّ من الركز وهو الصوت الخفيّ ويقال : ركز رمحه في الأرض أي أخفي أسفله ، وقيل : هو دفين الجاهليّة ، وقيل هو المعدن ( انتهى ) . أقول : ولعلّ الركز أوسع مفهوما من الكنز من جهة وأضيق من أخرى حيث
مدارك العروة — صفحة 281 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي