تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الثالث الكنز
شرح
الثالث الكنز والفرق بينه وبين المعادن مسبوقيّته باليد دونه ، والَّا فبحسب المصاديق بينهما عموم من وجه ، وبعبارة أخرى تباين جزئيّ لصدق المعدن والكنز معا على مثل النفط أو الملح إذا كان تحت الأرض مستورا وافتراق الأول عن الثاني فيما إذا احتاج إخراجه إلى عمل وعلاج كالذهب والفضّة وأمثالهما وافتراق الثاني عن الأوّل فيما إذا كان شيء معيّن مذخورا تحت الأرض ومع القيد المذكور بينهما تباين كلَّي كما لا يخفي . وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في وجوبه فيه بين الفريقين كما في الخلاف ، قال : الركاز - وهو الكنز المدفون - يجب فيه الخمس بلا خلاف ويراعي عندنا أن يبلغ نصابا يجب في مثله الزكاة ، وهو قول الشافعي في الجديد ، وقال في القديم ، يخمس قليله وكثيره ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، ثم استدلّ بالإجماع وأصالة البراءة ، وقد صرّح في النهاية ، والمبسوط ، والغنية ، والوسيلة ، وإشارة السبق ، والسرائر بذلك ، بل حصر النصاب المذكور في السرائر به كما تقدّم وادّعي عليه الإجماع ، ويأتي إن شاء الله عن قريب تفصيل الكلام . ويدلّ على أصل الحكم في الجملة عموم آية الغنيمة ، ولا ينافيه قوله عليه السلام في صحيح عبد الله بن سنان - المروي في الكافي وخبر سماعة