شرح
والجامع بين الأقوال تسلَّم الحكم في المسلم ، ولولا هذا التسلَّم لكان للإشكال مجال كما أشرنا إليه ، ولكن الذي يسهّل الخطب أنّ أمر الأرض المفتوحة لما كان موكولا إلى وليّ أمرهم - وهو مأمور بملاحظة مصالح المسلمين - فاللازم عدم الفرق بين المسلم وغيره لو كان هناك مصلحة ، نعم لو فرض وجودها في كليهما فهل يجوز ترك المسلم وإعطائها للكافر اشكال .
وظاهر الماتن ( ره ) اختيار القول الثالث حيث حكم ( ره ) بملك الكافر إذا كانت الأرض مواتا حال الفتح حيث إنّها للإمام عليه السلام ، وهو كذلك لتصريح غير واحد في باب احياء الموات بملكيّة الكافر لو أحياها ، بل الظاهر كونه كذلك في المفتوحة عنوة أيضا لما أشرنا إليه من كون المناط وجود المصلحة .
وكيف كان فكلّ مورد يجوز تفويض إخراج المعدن إليه يكون الخمس على المخرج هذا كلَّه إذا كان المخرج شخصا لمصلحة نفسه .
وأمّا إذا كان الإخراج لمصلحة المسلمين كالنفط المستخرج في أمثال زماننا من الأراضي الموات ، سواء كان المخرج مسلما أو لا فهل يجب الخمس فيه أم لا ؟ وجهان ، وببالي أنّ سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية العظمى البروجردي ( قده ) كان يشير في أثناء بحثه إلى انّ آية الغنيمة خطاب للمالكين الَّذين تصير الغنيمة بعد الاغتنام ملكا لهم الَّا بمقدار الخمس .
وعليه يمكن أن يقال : بعدم وجوب خمس هذه المعادن المستخرجة بعدم حصول الملك لأحد ، بل هو للملَّة الإسلاميّة التي أخرجت هذه المعادن من أرضهم فيصرف حاصلها في مصالحهم الإسلامية فلا ملك فلا خطاب فلا خمس فهي نظير الأراضي المفتوحة عنوة في كون منافعها ملكا للمسلمين بمعنى صرفها في مصالحهم .
لكن عرفت عموم أدلَّة الغنيمة للأراضي أيضا مطلقا الَّا أن يقال بعدم الملازمة بين المسألتين ، فإنّ الأرض قبل صيرورتها ملكا يجب إخراج خمسها