تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
مسألة 8 - لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها ، وإذا أخرجه غيره لم يملكه ، بل يكون المخرج لصاحب الأرض ، وعليه الخمس من دون استثناء المؤنة لأنه لم يصرف عليه مؤنة .
شرح
لا ، نعم لو قلنا ، أنّ حيازة المباحات بنفسها غير مملَّكة ، بل مع النيّة وعلم عدم نيّة الملك من المخرج فالظاهر صيرورة الخارج بمنزلة مباح الأصل ، لكنّه يدخل في القسم الأوّل يجب خمسه من حيث المعدن . ( مسألة 8 ) : إذا ملك أرضا ، ملك تخومها أيضا ، بل هوائها المجاور ، ويشير إليه قوله عليه السلام : من خان جاره شبرا من الأرض جعله اللَّه طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتّى يلقي اللَّه يوم القيامة مطوقا الَّا أن يتوب ويرجع ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من كتاب الغصب .. فانّ الظاهر انّه لأجل صيرورة المجموع مغصوبا والَّا فلا وجه لطوق غير ملك المغصوب منه على عنق الغاصب كما لا يخفي ، ويترتّب عليه مالكيّته للذخائر تحتها خصوصا مثل المعدن الَّذي هو جزء من أجزائها المتبدّلة نظير الماء الموجود تحت الأرض حيث انّه تابع لملك الأرض ، فلو أخرج الماء في ملك غيره يكون الماء لمالك الأرض ولو كان المخرج مدّعيا للملكيّة من غير حقّ . وعليه ينحلّ اشكال المياه المستخرجة من الأراضي الموقوفة أو المباحة من جانب المتسلَّطين والمتأمّرين بدعوى الملكيّة ، فإنّ الماء مباح للناس ، غاية ما يمكن دعواه دعوي استحقاق الأجرة لإخراجه مثلا لا لقيمة الماء . فحينئذ يكون المعدن المستخرج من أرض الغير لمالكها ، نعم لو كان الإخراج بإذنه يكون مستحقّا للأجرة ، والظاهر عدم جواز الإخراج على الحصّة بأن يخرجه وللمخرج النصف أو الثلث مثلا . وعليه يكون الخمس على صاحب الأرض ، نعم لو أخرجه من دون إذنه بحيث لم يستحق أجرة على عمله ففي وجوبه حينئذ إشكال لعدم صدق إخراج