تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
مسألة 9 - إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوة الَّتي هي للمسلمين فأخرجه أحد من المسلمين ملكه وعليه الخمس ، وإن أخرجه غير المسلم ففي تملَّكه اشكال ، وأمّا إذا كان في الأرض الموات حال الفتح ، فالظاهر انّ الكافر أيضا يملكه وعليه الخمس .
شرح
المعدن على مالك الأرض ولو بنحو من التعمد والتجوّز والَّا ففي وجوبه من حيث المعدن اشكال كما مرّ نظيره في السابقة ، فلو فرض انّه أخرج المعدن من دون إذنه فالمعدن الخارج وإن كان ملكا لمالك الأرض ، الَّا انّه لا يصدق عليه انّه أخرجه فيدخل في مطلق الربح ، ولا يلاحظ مؤنة الإخراج فقط ، ويعتبر انقضاء السنة في تنجّزه . ( مسألة 9 ) : هذه المسألة متفرّعة على المسألة السابقة ، فإنّ نحو تبعيّة المنافع للأملاك تابع لنحو أصل الملك ، فلو كان شخصيّا يكون التابع كذلك ، وإن كان نوعيّا أو جهة يكون كذلك وحينئذ فهل يجوز لوليّ أمر المسلمين الإذن في استخراج نفسه بأن يستأجرها لذلك ، وصرف مال الإجارة لمصالح المسلمين أم يتعيّن عليه إخراجه لهم ويعطي الأجرة للمخرج ؟ لكل وجه ( من ) كون ذلك بمنزلة الإذن في الزراعة والبناء والغرس فيتملَّكها وعليه طسقها ( ومن ) ان المعدن من أجزاء الأرض هي ملك المسلمين فلا يجوز تمليكه لغيره . ويمكن أن يقال : انّ ذلك تابع لمصلحتهم ، فلو اقتضت ذلك يتعيّن عليه ومجرّد الجزئيّة لو اقتضت منع التمليك لكان اللازم المنع من التقبيل للزراعة أيضا لصيرورة الأجزاء الأرضيّة جزء منها ، والتالي باطل فالمقدم مثله ، بيان الملازمة ان صيرورة حبّة واحدة أزيد انّما هي لأجل توليد الأرض لمثل ما زرع فيها بجعل اللَّه تعالى هذه القوّة فيها ، ولذا لا يتحقّق ذلك في الزرع في الرماد والسبخة فتكثير الحبّات ليس باقتضاء ذاته ذلك ، بل بصيرورة الأجزاء الأرضيّة مثلا له مع شرائط الفلاحة ، وأمّا وجه بطلان التالي فلثبوت جواز تقبل الأراضي المفتوحة للزراعة بالتواتر .