تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بلغ المجموع نصابا فالظاهر وجوب خمسه . [ 1 ] وكذا لا يعتبر اتّحاد جنس المخرج ، فلو اشتمل المعدن على جنسين أو أزيد ، وبلغ قيمة المجموع نصابا وجب إخراجه . [ 2 ] نعم لو كان هناك معادن متعدّدة اعتبر في الخارج من كلّ منها بلوغ النصاب دون المجموع وإن كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع خصوصا مع اتّحاد جنس المخرج منها سيّما مع تقاربها ، بل لا يخلو عن قوّة مع الاتّحاد والتقارب .
شرح
( بالفتح ) ؟ وجهان يمكن أن يقال : بالثاني ، لأنّ وجوب الخمس وضعيّ ، مناطه بلوغه هذا الحدّ ، ولكن يمكن أن يقال : انّ قوله عليه السلام : ( حتّى يبلغ عشرين دينارا ) أريد به كون المخرج ( بالكسر ) مالكا لهذا المقدار لا كون الملك هذا المقدار مطلقا ، والحاصل انّ العبرة بالملك أو المالك . ولكن تنظيره عليه السلام بما يجب في مثله الزكاة مع ثبوت وحدة الملاك فيها ربّما يؤيّد الأول ، وظاهر الحدائق تسلَّم الأول بين الأصحاب وإن استشكل هو ، قال : قالوا : لو اشترك جماعة في استخراج المعدن اشترط بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ، وظاهر النصّ العدم ( انتهى ) . أقول : بل ظاهر النص أيضا ما قالوه حيث جعله ( مثل الزكاة ) المعتبر فيها وحدة المالك مضافا إلى أصالة البراءة لو شكّ في اعتبار الوحدة والله العالم . [ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن رحمه الله من قوله : وكذا يعتبر إلخ ، فالظاهر انّه مقتضي إطلاق قوله عليه السلام حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة إلخ . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : نعم لو كان هناك معادن متعدّدة إلخ فلا حاجة لبيانه إلى نقل الأقوال فيها بالوجوب مطلقا أو عدمه مطلقا أو التفصيل بين اتّحاد الجنس وعدمه أو بين تقارب أزمنة المخرج ( بالفتح ) وعدمه إلى غير ذلك - بعد كون المناط صيرورته مالكا لمقدار عشرين دينارا بالاستخراج بعد إخراج المؤنة فيجب عليه خمس الباقي .