تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
يخرج من البحر في الثاني ، والمعدن في الأوّل ، وكأنّه رحمه الله أراد مجرّد الإمكان الذاتي لا قابليّة الاستظهار اللفظي ، ولعلَّه رحمه الله رآى تسلَّم المسألة بين الأصحاب فحمل الثاني على ما حمل ، والَّا فظاهر الخبر أنّ مورد السؤال شيئان ، ما يخرج من البحر والمعادن ، والجواب راجع إليها الَّا أن يوجّه بأنّ إفراد الضمير في ( قيمته ) يشعر بأنّ الجواب للأوّل والَّا فالمناسب أن يقول ( قيمتها ) والله العالم . وقد يحمل على الاستحباب ، وفيه ما لا يخفي من عدم القول بذلك أوّلا ، وكونه في مقام بيان الحكم الوضعي ثانيا ، والتفكيك بين الموردين بعد كونه معمولا عليه في الغوص ثالثا . ويمكن أن يقال : أنّ الخبرين رواهما ابن أبي نصر أحدهما بلا واسطة ، والآخر معها ، والأوّل أتقن في الحجيّة ، ( مع ) عدم ثبوت وثاقة محمد بن علي بن أبي عبد الله وإن احتمل كونه ابن علي بن جعفر الثقة فالأوّل أصحّ سندا مضافا إلى أكثريّة العامل به ، ممّن اعتبر النصاب فانّ المخالف ليس إلَّا أبا الصلاح الحلبي وقد عرفت عدم ثبوت فتوى ابن بابويه بذلك ، هذا ( مع ) انّ من المحتمل ان من عيّر بالكنز أراد به المعدن باعتبار إطلاقه على الركاز الذي يطلق على المعدن كما تقدّم في صحيح زرارة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس .( مع ) انّ من المحتمل - ولو كان بعيدا - وحدة الخبر فيؤخذ المتيقّن لو لم نقل بأنّ المتيقّن من تقييد المطلقات ، خبر الدينار بأن يقال : عدم الإطلاق فيه . وكيف كان ، فبعد ورود خبر صحيح معمول عليه عند جمع من الأصحاب خصوصا المتأخّرين بل الظاهر عدم الخلاف بينهم - لا وجه لتركه والأخذ بالشاذّ فالأصحّ ما في النهاية والمبسوط وفاقا للمتأخّرين من اعتبار النصاب وكونه