[ 1 ] ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين دينارا .
شرح
الأدلَّة ، ودليل الحول لا يشمل غير أرباح التجارات كما يأتي إن شاء الله تعالى .
[ 1 ] ( ثانيهما ) في النصاب ، وقد وقع الكلام فيه بين الفريقين ، فبين قائل بعدم اعتبار النصاب أصلا كأبي حنيفة من العامّة ، والمنقول عن ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل ، والمفيد ، وعلم الهدى ، وكتاب الخلاف والاقتصاد ، والجمل للشيخ ، والمراسم ، وابن البرّاج ، وابن إدريس ، وابن زهرة ، وإشارة السبق ، بل في الروضة انّه ظاهر الأكثر .
وقائل باعتباره في الجملة كالشافعي ، وأحمد ، وإسحاق من العامّة ، وأبي الصلاح الحلبي ، وابن بابويه ، ونهاية الشيخ ، ومبسوطة ، والوسيلة ، والمعتبر ، والمختلف ، والمنتهى ، والتذكرة ، على تردد ، واللمعة ، والروضة ، والحدائق قائلا انّه مذهب جمهور المتأخّرين .
ثمّ القائلون بالاعتبار اختلفوا في مقداره فبين قائل بالدينار كأبي الصلاح وابن بابويه بقرينة رواية الدينار في المقنع والفقيه بناء على صحّة نسبة الفتوى إليه بمجرّد نقل الخبر ( وان كان لا يخلو عن اشكال بل منع ) وقائل باعتبار عشرين دينارا كما عن غير المذكورين أو ما يجب في مثله الزكاة فيشمل بلوغ مأتي درهم كما عبّر في النهاية ، والمبسوط ، والوسيلة ، وكأنّ الشهرة المتأخّرة بل إجماعهم على اعتباره في الجملة .
والظاهر انّ أكثر من نسب إليه الأوّل لأجل إطلاق كلامه لا التصريح بالعدم ، لكنّه محلّ نظر ، لعدم ذكر كثير من شرائط وجوب الخمس ، والسرّ فيه إنّهم كانوا بصدد تعداد ما يجب فيه الخمس في مقابل توهّم عدم وجوبه لا في ذكر خصوصيّاته وقيوده ، نعم صرّح ابن إدريس في السرائر بعدم الاعتبار واستشكل على الشيخ ( ره ) بعدم ذكر الأصحاب مقدار النصاب إلَّا في الكنز لا المعدن ، لكنّه مدفوع بتصريح الشيخ ( ره ) وهو من أشهر الأصحاب وأجلَّهم مع ورود ما أشرنا