[ 1 ] ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس ممّا أخرجه وإن كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه .
شرح
الدليل ، وإنّه بلسان الوضع فلا يفرق فيه بين المكلَّف وغيره ، فانّ قولهم عليهم السلام : الخمس من خمسة أشياء ظاهر في تعلَّقه بالأشياء الخمسة لا بالمكلَّف من حيث هو كي يسقط عن الصبي أو المجنون ، بل ظاهر الآية حيث أثبت الله للستّة خمس الغنيمة بالتعبير ب ( اللام ) الظاهرة في الملك ، ويأتي الكلام فيه أيضا إن شاء الله في المسألة الرابعة والثمانين فانتظر .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) ويجوز للحاكم إلخ فقد مرّ نظيرها في المسألة السادسة عشر والسابعة عشر من الفصل الأوّل في الزكاة وقلنا : انّ السقوط بعد فرض تعلَّقها بالعين ممنوع ولا يشمله الإسلام يجبّ ما قبله ( 1 )( 1 ) تقدّم في الزكاة موضع الحديث فراجع .فكذا هنا ، فانّ تعلَّق الخمس بالعين أظهر من تعلَّق الزكاة بها حيث انّ القرآن الكريم ناطق بالإشاعة بقوله تعالى : « فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » ( 2 )( 2 ) الأنفال / 41 .والظاهر عدم الفرق بين أقسام الكفّار حتّى الذمّي العامل بشروط الذمّة فإنّه لا يزيد على المسلم الممتنع حيث يجوز للحاكم أخذه منه قهرا من باب الحسبة والله العالم .
والحاصل انّه لا يشترط البلوغ ، ولا العقل ، ولا الإسلام ، كلّ هذا للإطلاق غاية الأمر صحّته من الأخير بناء على قصد القربة فيه كما هو الحقّ حيث انّه من الصدقات ، ولا صدقة الَّا للَّه .
نعم وقع الكلام في مواضع ( أحدها ) اشتراط الحول ، فعن أحد قولي الشافعي اعتباره ، والمنقول عن المزني ، وإسحاق ، وابن المنذر عدمه معلَّلا بأنّ الحول لا يجب إلَّا في الذهب والفضّة اللَّتين يعتبر فيهما حلوله ، لكنّه ممنوع صغرى وكبرى ، والمعروف بين العامّة وجميع الخاصّة هو الأوّل وهو مقتضي عموم