تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
إليه من عدم كون ذلك دليلا على العدم ، والتمسّك بالإطلاق - بعد وجود المقيد المعمول عليه في الجملة - لا وجه له ، هذا مع انّ مثل الشيخ ( ره ) أعرف بمواضع أقوال الأصحاب من مثل ابن إدريس لتقدّمه وتبحّره وغير ذلك فلا إشكال في اعتباره في الجملة . نعم في بيان حدّه خبران ( أحدهما ) ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عمّا اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .. ودلالته على كفاية مأتي درهم مبنيّة على انّ ذكر العشرين من باب المثال كما هو الظاهر ، بل المقطوع حيث قال : ( في مثله الزكاة ) ولم يقل : ( فيه الزكاة ) حتّى يحتمل غيره ( فما ) في حاشية الروضة للمحقّق الشيخ على رحمه الله من احتمال أن يكون الموصول في قوله عليه السلام ( ما يكون ) مفعولا ( ليبلغ ) و ( عشرين ) بدلا منه ( خلاف الظاهر ) جدّا بل الظاهر كونه فاعلا له و ( عشرين ) مفعولا له ، وعليه يكون المراد ما ذكرناه ، ولعلّ ما احتمله ( ره ) هو مراد الروضة أيضا حيث قال : والرواية لا تدلّ عليه ( انتهى ) وكيف كان فظاهرها كفاية بلوغ أحد النصابين مع صراحتها في كفاية نصاب الذهب . ( ثانيهما ) ما رواه أيضا ، عنه ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد بن علي بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضّة هل فيه زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 5 وباب 7 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .. وقد جمع الشيخ ( ره ) بينهما في التهذيب باختلاف الموضوع بكونه ما لم