[ 1 ] وإذا شكّ في الصدق لم يلحقه حكمها فلا يجب خمسه من هذه الحيثيّة ، بل يدخل في أرباح المكاسب ، ويجب خمسه إذا زادت عن مؤنة السنة من غير اعتبار بلوغ النصاب فيه .
[ 2 ] ولا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة وبين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها ، ولا بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا ذميّا ، بل ولو حربيّا ولا بين أن يكون بالغا أو صبيّا ، وعاقلا أو مجنونا فيجب على وليّهما إخراج الخمس .
شرح
النصّ في الملح الذي هو من سنخ الجصّ والنورة لكان للإشكال في الثلاثة مجال ، لكن بعد وروده ، يستكشف منه عدم قادحيّة ظهور الشيء في صدق المعدن ، بل الظاهر انّ النفط والكبريت أيضا كذلك ، فان الحفر لا دخل له في صدق المعدن ، ولا يحتاج إلى إعمال عمل في تحقّق الصدق وكالذهب والفضّة ، كأنّ المراد ما يستخرج من الأرض مطلقا بحيث لا يعد عند العرف منها ، بل يعدّونه مقابلا ، فعلى هذا يدخل طين الغسل والطين الأحمر ، والأرمني أيضا فيه .
بل يمكن أن يقال : بدخوله أيضا بناء على إرادة كونه ممّا له صفة زائدة على ما هو من جنس الأرض ولذا قال في محكيّ البيان في تعريفه : وكلّ أرض فيها خصوصيّة يعظم الانتفاع بها ( انتهى ) وفي التذكرة : المعادن كلَّما خرج من الأرض يخلق فيها ممّا له قيمة ( انتهى ) .
ويعضده كلام أهل اللغة أيضا ، وكذا كلّ من عدّ المغرّة من المعادن كثير ، وإنّما منشأ الاشكال في الصدق من المتأخّرين أوّلهم فيما أعلم صاحب المدارك ، ويؤيّده أيضا عدّ الحجر المصفّى منها كما تقدّم في صحيح زرارة فالإلحاق لو لم يكن أقوى فلا ريب انّه أحوط ، والله العالم .
[ 1 ] هذا كلَّه إذا أحرز كونه معدنا فأمّا إذا شكّ فمقتضى القاعدة المستفادة من عموم الآية دخوله في مطلق الأرباح ، مضافا إلى أصالة البراءة لو شكّ في وجوب إخراج خمسه قبل استثناء المؤنة .
[ 2 ] وأمّا ما ذكره الماتن رحمه الله بقوله : ولا فرق في إلخ فهو مقتضى إطلاق