تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وأمّا مع كونه مرجوّ الوجود فيتخيّر بين النقل والحفظ إلى أن يوجد وإذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء وعدم التمكَّن من الصرف في سائر المصارف ، وأمّا معهما فالأحوط الضمان . ولا فرق في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد مع الاشتراك في ظنّ السلامة ، وإن كان الأولى التفريق في القريب ما لم يكن مرجّح للبعيد . ( الحادية عشر ) الأقوى جواز النقل إلى بلد آخر ولو مع وجود المستحق في البلد وإن
شرح
( الَّا أن يقال ) انّ مدلول الدليل وجوب الزكاة في بلد الخطاب ، وأمّا إخراجها إلى بلد آخر فهو انّما هو لدليل فاللازم ترتّب لوازمه التي منها إخراج مؤنة الإخراج والنقل ، مع انّه يستلزم الضرر المالي ، ولا تنافي بين وجوب المقدمة وعدم الضمان لو احتيج إلى صرف المال ، هذا مع انّ الإجماع قد قام على انّ مؤنة المال الزكوي بعد التصفية غير خارجة عنه ، فكيف تحتسب من عين الزكاة فلا يبعد القول بكونها على المالك ، ولذا يكون أجرة الكيّال عليه . والظاهر انّ المناط في عدم الضمان لو تلفت جواز النقل وحينئذ فلا فرق - بعد الحكم بجواز النقل في صورة عدم المستحق - بين عدم الرجاء وعدم التمكَّن من الصرف في غير الفقراء وعدمهما . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولا فرق في النقل إلخ فهو واضح ) بعد عدم وجوب الإبقاء في البلد ، وجواز أو وجوب إخراجها إلى بلد آخر . ( الحادية عشر ) ما ذكرناه في العاشرة انّما هو مع عدم المستحق وأما معه فهل يجوز أيضا أم لا ؟ قولان ، بل أقوال : صرّح في الخلاف بعدم الجواز فقال : لا يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد مع وجود المستحق لها في البلد ، فان نقلها والحال هذه على ما قلناه كان ضامنا ان هلك ، وإن لم يهلك أجزئه ( انتهى موضع الحاجة ) وظاهره كون الضمان وعدمه دائرا مدار الجواز وعدمه وكأنّه من متفرّعاته كما انّ الحكم بالاجزاء مع عدم الهلاكة يشعر بأنّ الحكم الأوّل إرشاديّ لا شرطيّ ، وحينئذ فلو علم عادة انّه
مدارك العروة — صفحة 20 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي