تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
ما يكون منه خصوصيّة زائدة على الأرض مطلقا ولو من حيث كيفيّة وضعها ، لكنّه مشكل فإنّها كثيرا ما مشتملة على أجزاء خلقت على نحو مخصوص ولا تسمّى معدنا ، وحجر الرحي باعتبار احتياج الناس إليه صار موردا للتوجّه لا باعتبار كونه من المعادن . وعلى هذا فلا يشمل ما يسمّى طينا كطين الغسل والأرمني ، والطين الأحمر الذي عبّر عنه بالمغرّة وحجر الرّحي ، وحجر النار ، ومجرّد احتياجها إلى الاستخراج لا يوجب صدق المعدن كما لا يخفي . وأشكل ما في محكي البيان من أنّه أرض فيها خصوصيّة يعظم الانتفاع بها . وبالجملة فالمسألة من حيث تشخيص مفهوم المعدن ومن تطبيق المصادق على المفهوم محلّ اشكال وإن كان الأظهر خروج ما يصدق عليه الأرض عن المعدن وإن كان له خصوصيّة زائدة فيخرج مثل الرحى وطين الغسل والطين الأرمني والطين الأحمر دون الجصّ والنورة بخروجها عن صدق الأرض . ولا ينافي ذلك ما تقدّم في بحث التيمّم في خبر السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام انه سئل عن التيمّم بالجصّ ؟ فقال : نعم فقيل بالنورة ؟ فقال : نعم ، فقيل : بالرماد ؟ فقال : لا ، انّه ليس يخرج من الأرض إنّما يخرج من الشجر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب التيمّم .. فانّ ظاهره جعل الملاك في الجواز كفاية خروجه من الأرض لا صدق أنّه أرض ، وكأنه مما أنبتته الأرض فيشمله قوله عليه السلام : السجود على الأرض وما ينبت منها . والحاصل انّه ليس مناطا المسألتين واحدا كما تقدّم هناك مع انّ الخبر ليس بإطلاقه معمولا عليه لما تقدّم من لزوم تقييده بما قبل الطبخ ، ولولا ورود
مدارك العروة — صفحة 262 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي