تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
قرينة عدم إرادة الاستخراج ، بل دخول مثل الجصّ والنورة في المعدن أظهر من الملاحة والنفط كما لا يخفي خصوصا الثاني لافتقاره إلى حفر الأرض ، ويمكن أن يستفاد من لفظة ( المعدن ) أيضا ذلك حيث انّه كما في المجمع مستقرّ الجوهر بحيث كلما حفر يخرج شيء لم يخرج قبل ، وبهذا الاعتبار ورد إنهم عليهم السلام معدن العلم ، يراد به انّ العلم ليس ظاهرا فيهم لكنّهم عليهم السلام يكونون بحيث كلَّما سئلوا عن شيء يخرج منهم العلوم الَّتي لم تكن خرجت قبل . وعلى هذا فشموله لمثل الملح الظاهر على وجه الأرض مشكل وإن كان لا يجوز السجود ولا التيمّم عليه فانّ عدم الجواز لا لأجل كونه معدنا بل لعدم كونه من الأرض فإنّ الملاك في السجود صدق الأرض وهنا الاستخراج بحيث يحتاج إلى إعمال عمل كما أشير إليه في صحيح زرارة - المتقدّم - من قوله عليه السلام : ما عاجلته بمالك ففيه ما أخرج الله منه من حجارته مصفّى الخمس ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .فتأمّل . ويظهر من الروضة انّ المعدن ما اشتمل على خصوصيّة زائدة على أصل الأرض مطلقا ، قال : هو ما استخرج من الأرض ممّا كانت أصله ، ثمّ اشتمل على خصوصيّة يعظم الانتفاع بها كالملح والجصّ ، وطين الغسل ، وحجارة الرحي ، والجواهر من الزبرجد والعقيق والفيروزج وغيرها ( انتهى ) واستشكل عليه في بعض حواشيها بأنّ صدقه على الأربعة الأوّل محلّ كلام لكن الملح ورد بخصوصه في الرواية ( انتهى ) . ولكن بناء على ما فسّره في القاموس يكون المذكورات كلَّها مشمولة له ، قال : والمعدن كمجلس منبت الجواهر من ذهب ونحوه لإقامة أهله فيه دائما أو لإنبات الله إيّاه فيه ومكان كلّ شيء فيه أصله ( انتهى ) . ألا ترى انه فسّره بالمنبت الشامل للظاهر والباطن ، وكذا كونه مكان شيء ، فعلى هذا شموله للثلاثة الأول واضح ، نعم في الرابع خفاء الَّا أن يقال : انّه مطلق