تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
مسألة 4 - لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين دينارا فيجب إخراج خمسه قليلا كان أو كثيرا على الأصحّ .
شرح
من الكافر ( غير منافية ) لما ذكرنا ، فان هذا فيما إذا كان المسلم أمينا في حفظ مال الكافر المحارب فيمكن أن يقال : بعدم جواز التصرّف في الأمانة بعنوان الغنيمة . ( مسألة 4 ) : مقتضي إطلاق أدلَّة وجوب الخمس في الغنيمة ، عدم اعتبار النصاب فيجب مطلقا ، لكن لا يبعد أن يقال : انّ قوله عليه السلام ( يقسّم الأربعة أخماس بين المقاتلة ووليّ ذلك ) ظاهر في فرض كونها قابلة لأن تقسم خمسة أقسام بحيث يكون كل قسم منه له ماليّة عند العرف ، فلو فرض انه يسقط عنها بالتقسيم كذلك فالظاهر عدم شمول الأدلَّة فلو فرض ان الثمن الرائج أقلَّه درهم فغنموا أربعة دراهم يشكل شمول أدلَّة التقسيم كذلك لعدم كون خمس الأربعة مالا عرفا . لكن مثل هذه الشبهة لا تقاوم الإطلاقات لاندفاعها أوّلا بكون الشركة على نحو الإشاعة نظير الشركاء الخمسة في الأربعة الدراهم ( وثانيا ) إمكان ضم شيء آخر لمستحقّ الخمس بحيث يصير المنضمّ والمنضمّ إليه مالا كما لو كان هناك سريتان اغتنم كل واحد أربعة دراهم . والظاهر عدم الخلاف في هذا الَّا ما عن غريّة المفيد ( ره ) من اعتبار بلوغه عشرين دينارا كالكنز ، والعنبر ، والغوص لكن في المشبه والمشبه به كليهما اشكال ، لعدم الدليل على اعتبار العشرين لما يأتي إن شاء الله في خمس الغوص ما يدلّ على كفاية الدينار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .ولا ينافيه ما ورد في الكنز كما يأتي من ( ان ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .لشموله أوّلا لمأتي درهم أيضا وعدم العموم