تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
وإنه على القول بنجاسته هل يجوز أخذ ماله قهرا عليه أم لا ؟ فالصغروي قد تقدّم في الموضع الثالث من بحث نجاسة الكفّار فراجع . والكبروي لم يثبت كليّا لعدم ثبوت كون حكم الناصب أشدّ من غيره من الكفّار من هذه الجهة ، إذ لم يثبت جواز أخذ أموالهم غيلة ، ولا سرقة ، ولا قهرا عليهم غاية الأمر أنّهم ان لم يعملوا بشرائط الذمّة ونقضوا العهد كانوا بحكم المحاربين ، ومجرّد صيرورتهم بحكمهم غير مجوز لأغارة أموالهم . نعم يظهر من كشف الغطاء احتمال الحاقه وجواز أخذ ماله قال : وأما من نصب العدوان لأحدهم عليهم السلام فقد ورد في بعض صحاح الأخبار إلحاقهم في إباحة المال وإخراج الخمس بالكفّار غير انّ إلحاقهم لهم في غير حكم النجاسة ممّا اضطربت فيه الأفكار ، وتنزيل الناصب فيها على الكفّار كما ذكره الحلَّي ، وجه وجيه ( انتهى ) . وسبقه في ذلك صاحب الحدائق بل نسبه فيها إلى الطائفة المحقّة فإنّه في مقام ردّ الحلَّي الحامل للخبرين الآتيين على إرادة الكافر من الناصب ، قال : امّا ( أوّلا ) فإنّ إطلاق الناصب على أهل الحرب خلاف المعروف لغة وعرفا وشرعا ( إلى أن قال ) : وأمّا ( ثانيا ) فإنّ إطلاقه المسلم على الناصب وإنّه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقّة خلفا وسلفا من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله ( انتهى موضع الحاجة ) . وإن كان نسبة جواز أخذ المال والقتل إليهم مطلقا محلّ كلام ، بل منع لما عرفت من انّ ذلك فيما إذا قامت الحرب لا مطلقا ، ولعلَّه لذا حمل الحلَّي ما دلّ على جواز ذلك على أهل الحرب ، ولنعم ما فعل لعدم العامل بإطلاقهما . فروي الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا خمسه ، ونقله ابن إدريس في مستطرفات