تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الثاني المعادن من الذهب والفضّة ، والرصاص ، والصفر ، والحديد ، والياقوت ، والزبرجد ، والفيروزج ، والعقيق ، والزيبق ، والكبريت ، والنفط ، والقير ، والسنج ، والزاج ، والزرنيخ ، والكحل والملح . بل والجصّ والنورة ، وطين الغسل وحجر الرحى ، والمغرّة ، وهي الطين الأحمر على الأحوط وإن كان الأقوى عدم الخمس فيها من حيث المعدنيّة ، بل هي داخلة في أرباح المكاسب ، فيعتبر فيها الزيادة عن مؤلة السنة ، والمدار على صدق كونه معدنا .
شرح
الثاني مما يجب فيه الخمس المعادن ووجوبه في الجملة ممّا لا خلاف فيه وإن خصّه الشافعي بالذهب والفضّة ، وأبو حنيفة بالمنطبعة دون غيرها كالفيروزج والياقوت ونحوها ممّا لا ينطبع ، والظاهر المعروف بين الأصحاب عموم الحكم للمنطبع وغيره . واستدلّ في الخلاف في مقابل الفريقين بالإجماع وآية الغنيمة الشاملة لمطلق الاغتنام والنبوي ، والإجماع دليل لنا على المسألة لا عليهم بعد خلافهم فتأمّل ، والنبوي أخصّ من المدّعي فإنّه لا يشمل المعادن الظاهرة ، فانّ الركاز ما ركز في الأرض وثبت فيها كالمدفون ، بل هو معناه اللغوي ، نعم الظاهر إطلاق الآية فالمخصّص يحتاج إلى دليل خصوصا بعد تصريح الأخبار بالعموم كقوله عليه السلام في خبر حكيم الآتي : هي الإفادة يوما بيوم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 8 من أبواب الأنفال .وفي خبر عبد الله بن