مسألة 5 - السلب من الغنيمة ، فيجب إخراج خمسه على السالب .
شرح
فيه ثانيا حتّى يشمل ما يجب فيه الخمس فلا يشمل أرباح المكاسب فإطلاق أدلَّة الغنيمة محكَّم .
( مسألة 5 ) : قد وقع الخلاف في انّ السلب هل يستحقّه القاتل بحيث يكون مختصّا به كالحبوة للولد الأكبر أم لا ؟ ( فعن ) الشافعي وأحمد بن حنبل ، والأوزاعي ، والثوري أنّه للقاتل مطلقا ( وعن ) أبي حنيفة ، ومالك انّه له بشرط أن يشرط له الإمام وهو ظاهر الأصحاب أيضا إلَّا ما عن محكي ابن الجنيد كما في التذكرة نقلا عنه .
ومنشأ الاختلاف استفادة الإطلاق من قوله صلى اللَّه عليه وآله : من قتل قتيلا فله سلبه ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود ج 3 ص 70 - باب في السلب يعطي القاتل حديث 1 ، وفيه : من قتل قتيلا له عليه بيّنة فله سلبه ، وفي حديث 2 من قتل كافرا فله سلبه .وفي التذكرة قتل أبو طلحة يومئذ عشرين فأخذ سلبهم ، وقال : ومن طريق الخاصّة رواية عبد الله بن ميمون قال : أتي عليه السلام بأسير يوم صفّين فبايعه فقال عليّ عليه السلام : لا أقتلك إنّى أخاف الله ربّ العالمين وأعطي سلبه الذي جاء به ( انتهى ) وروي الخبر الشيخ ( ره ) في التهذيب ، بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمد ، عن عبد الله بن ميمون ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 3 من أبواب جهاد العدوّ ..
فمن حكم بالإطلاق حمل الخبر على إرادة الحكم من قوله عليه السلام : فله سلبه ، ومن قيده بالشرط حمله على نوع اشتراط ولو بعنوان كلَّي كالتحريض والترغيب ، وهو أظهر ، فتأمّل لكن الانصاف ظهوره في إطلاق أدلَّة قسمة الغنيمة وقسمتها بين المقاتلة بعد إخراج الخمس ، ولا يصلح النبويّ للتقييد لضعف السند ولا جابر فانّ العمل على خلافه كما عرفت .
فتحصّل انّه لا يلزم من كون السلب للقاتل كونه من الغنيمة الخاصّة نعم