مسألة 3 - يشترط في المغتنم أن لا يكون غصبا من مسلم أو ذميّ أو معاهد أو نحوهم ممّن هو محترم المال والَّا فيجب ردّه إلى مالكه .
نعم لو كان مغصوبا من غيرهم من أهل الحرب لا بأس بأخذه وإعطاء خمسه وإن لم يكن الحرب فعلا مع المغصوب منه ، وكذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة من وديعة أو إجارة أو عارية أو نحوها .
شرح
بالجواز في الناصب أم لا ؟ وجهان ( من ) تنقيح المناط باشتراكهما في العدوان مع أهل البيت عليهم السلام ( ومن ) عدم كونه قطعيّا لاحتمال دخالة الحرب الفعلي في ذلك لكن في فرض عدم كونه من النصاب مع فرض كونه من البغاة غموض وأيّ نصب أعظم من المحاربة مع الإمام ، بل الظاهر أنّ المتيقّن من قوله عليه السلام : خذ مال الناصب حيثما وجدته ، هو هذه الحال أعني حال الحرب .
( مسألة 3 ) : ظاهر الأدلَّة كون المغنم من أموال المغنوم منهم لا من أموال غيرهم والَّا فمن المعلوم انّ استثناء صفو المال والقطائع والمركب الفاره ، والجارية الفارهة ونحوها الَّتي هي من مختصّات الإمام عليه السلام ليس مطلقا لوضوح عدم أخذه عليه السلام من أموال الغير ، فلو كان فيها الأموال المغصوبة ممّن كان محترم المال ولو كان ذميّا ( 1 )( 1 ) من اشترط له من قبل الإمام أو نائبه شرائط الذمّة ويعمل المشروط عليه بها .أو معاهدا ( 2 )( 2 ) من عاش في أرض المسلمين بإذنهم ولو لم يكن الإمام حاضرا مبسوط اليد .فلا يدخل في الغنيمة .
وقد استثني الماتن ( ره ) موردين ( أحدهما ) ما كان المغصوب منه من أهل الحرب ولو بالقوّة وقد غصب أمواله هذه الطائفة فاغتنمه المسلمون ( ثانيهما ) كون أموال بعض المحاربين عند بعضهم فحكم ( ره ) بجواز اغتنامها فيها .
والظاهر انّ الوجه إطلاق الدليل وعدم المانع فانّ ما هو الموضوع لجوازه كونهم حربيّين من غير فرق بين كون الغنيمة منهم أيضا أو من غيرهم ممّن كانوا مثلهم في كونهم حربيين ( ودعوي ) عدم جواز الخيانة في الأمانة ولو كانت