تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
وفي الوسيلة لابن حمزة ، جعل مستحقّ الجزية من يقوم مقام المهاجرين في نصرة الإسلام . والظاهر أنه تبع في ذلك المفيد ( ره ) في المقنعة قال : وكانت الجزية على عهد رسول الله صلى اللَّه عليه وآله عطاء المهاجرين وهي من بعده لمن قام مع الإمام مع المهاجرين فيما يراه الإمام من مصالح المسلمين ( انتهى ) وعليه فتكون الجزية بحكم الغنيمة ، والله العالم . وعلَّله في التذكرة بأنه مال أخذ بالقهر والغلبة فكان مصرفه المجاهدين كغنيمة الحرب . وادّعي في الخلاف إجماع الفرقة على ذلك وأخبارهم ، ويظهر منه أيضا عدم وجوب الخمس في الجزية ، قال : ما يؤخذ من الجزية والصلح والخراج ، وميراث من لا وارث له ، ومال المرأة لا يخمّس ، بل هو لجهاته المستحقّة لها ، وبه قال عامّة الفقهاء ، وللشافعي فيه قولان ، ثم ذكر ان الصحيح عنده وجوبه ، ثم استدلّ على العدم بعدم الدليل . والظاهر إطلاق دليل الغنيمة - بعد إقراره بأن الجزية من افراد الغنيمة كما في موضع آخر من الخلاف . نعم ما ادّعاه صحيح بالنسبة إلى الثلاثة الأخيرة - والظاهر انّ مراد الشيخ في كلامه المتقدم من قوله ما يؤخذ إلخ هو الذي يستفاد من صحيح ابن أبي يعفور وصحيح ابن مسلم : ان الجزية عطاء المهاجرين والصدقة لأهلها الذين سمّاه فليس لهم من الجزية شيء الحديث ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 69 حديث 1 و 2 من أبواب جهاد العدوّ .. ويمكن أن يقال : ان ما هو مختصّ بالإمام عليه السلام كالأنفال أو المال المغنوم بغير إذنه أو ما هو بحكم الأنفال كأرض باد أهلها ولم يعلم ولو إجمالا