[ 1 ] ومن الغنائم الَّتي يجب فيها الخمس ، الفداء الَّذي يؤخذ من أهل الحرب .
شرح
ظاهر الدلالة على المراد .
ولكن لا يخفي عدم دلالتها الَّا على القتال للإسلام والدفاع عن أحكامه لا لتوسعة الملك فيشمله قوله تعالى : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ » الآية ( 1 )( 1 ) الأنفال / 41 .فيدخل ما يأخذه السلاطين لأجل توسعة الملك في مقتضي القاعدة وهو عدم حليّة هذه الأموال أصلا لأن المتيقّن من جواز الإغارة والتصرّف ، هو ما كان القتال لأجل الدين لا الدنيا ولم يثبت تقرير النبي صلى اللَّه عليه وآله لأفعال سلاطين الجور ولا تقرير وصيّه عليه السلام لأن الظاهر أن فتوحات الخلفاء كان لأجل توسعة ملك المسلمين لا الملك المطلق .
الَّا أن يقال : انّ سلطان المسلمين بما هو مسلم إذا غلب على أرض تصير تلك الأرض أرض المسلمين مطلقا ولو لم ينو ذلك ولازمه اتّساع أراضي الإسلام ، هذا مع انّ إطلاق ما دلّ كالخبر الأوّل على الدفاع عن المسلمين يشمل المفروض خصوصا عطف المسلمين ، على الإسلام المنبئ عن إرادة كل واحد منهما مستقلَّا .
أو يقال : ان الكفار الَّذين يقاتلون للمسلمين غير محترمي الأموال ، فيجوز أخذ أموالهم لعدم دخولهم تحت واحد من العناوين الَّتي توجب حرمة أموالهم كالذمي أو المعاهد أو غيرهما ، وحيث انه من المحتمل كونه داخلا حينئذ في مطلق الغنيمة أو الغنيمة الخاصّة فالأحوط مراعاة الثاني لعدم خروج مؤنة السنة حينئذ ، فلو أعطى خمس ما أخذ يحصل اليقين بالبراءة فقول الماتن ( ره ) :
( فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة ) ناظر إلى الاحتياط في الخصوصيّة لا أصل الحكم والَّا فهو مسلَّم في الجملة والله العالم .
[ 1 ] بقي الكلام فيما عدّه الماتن رحمه الله من الغنائم وهو في موارد ( أحدها )