[ 1 ] وأمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام فإن كان في زمان الحضور وإمكان الاستيذان منه فالغنيمة للإمام عليه السلام ، وإن كان في زمان الغيبة فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة خصوصا إذا كان للدعاء إلى الإسلام .
شرح
[ 1 ] هذا كلَّه إذا كان الغزو بإذن الإمام ، وأمّا إذا كان بغير إذنه فقد عرفت انّ ما غنمه الغازي فهو للإمام يدلّ عليه مرسلة الورّاق المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 16 من أبواب الأنفال .وصحيح معاوية بن وهب ( المروي في الكافي ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟ قال : ان قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليه السلام عليهم اخرج منها الخمس لله وللرسول وقسّم بينهم أربعة أخماس وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 41 حديث 1 من أبواب جهاد العدوّ ..
ويؤيّده الأخبار الناهية عن الجهاد بغير إذنه عليه السلام ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 12 و 13 من أبواب جهاد العدوّ .وإنّه من خصائصه ، فإنّ النهي عن عمل يستلزم عدم ترتّب الآثار المترتّب على الجهاد الصحيح فالغنيمة الَّتي حكم الشارع بها بحكم خاصّ لا يترتّب عليها ذلك الحكم .
ومقتضي إطلاق صدر مرسلة الورّاق الدالَّة على كون الغنيمة بغير إذن الإمام للإمام انّه لا فرق بين التمكَّن من الإذن منه أو عدمه ولا بين كون القتال للدعوة إلى الإسلام وعدمه مثل أن يكون لزيادة الملك .
وقد ورد انّ القتال مع غير الإمام بمنزلة أكل الميتة ، ففي خبر بشير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : إنّي رأيت المنام إنّي قلت لك انّ القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير فقلت : نعم هو كذلك ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : هو كذلك هو كذلك ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب جهاد العدوّ ..