تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
( ثانيها ) لدفعهم عن التسلَّط على دماء المسلمين واعراضهم . ( ثالثها ) لدفع الكفّار عن طائفة من المسلمين . ( رابعها ) لدفعهم عن بلاد المسلمين وقراهم وأراضيهم وإخراجهم منها بعد تسلَّط المسلمين عليها وإصلاح بيضة الإسلام بعد كسرها ، وإصلاحها بعد ثلمها والسعي في نجاة المسلمين من أيدي الكفرة الملاعين ، فجعل هذا القسم أفضل أقسام الجهاد ، وإنّ المقتول بين الصفوف في هذا القسم بمنزلة الشهداء المقتولين . ( خامسها ) جهاد الكفر والتوجّه إلى محالَّهم للردّ إلى الإسلام بمعنى الدعوة الابتدائيّة إلى الإسلام وجعل هذا القسم من ما اختصّ به النبيّ والوليّ . ثم ذكر الفرق بعد الفرق بين الأخير والأربعة الأول بما حاصله بأنه لا يشترط في الأربعة إذن الإمام أو نائبه ولا يستثنى فيها أحد ولا زمان كالشهر الحرام ولا تختص بكونها مع الكفّار ، بل يجوز أو تجب مع المسلمين المؤمنين إذا كانوا عونا لهم للرئاسة ، ولا يعتبر مقايسة العدد من الاثنين أو العشرة من الكفّار وواحد من المسلمين مثلا ويجوز لأجلها أخذ أموال المسلمين قهرا عليهم ولو كان الأخذ مضرّا بهم ولا يقسم الغنائم فيها بين المقاتلة ، بل تصرف في حفظ الإسلام ان اقتضت المصلحة ويجوز القتل بأي وجه اتّفق بإلقاء السمّ أو الحيلة معهم بالهجوم دفعه وغير ذلك . ثم قال ص 381 : وكلّ من هذه الأقسام الخمسة مندرج في الجهاد علي سبيل الحقيقة ويجري على قتلاهم في المعركة حكم الشهيد في الدنيا والآخرة فيثبت لهم في الآخرة مع خلوص النيّة ما أعدّه الله للشهداء من الدرجات الرفيعة ( إلى أن قال ) : ويسقط في الدنيا وجوب تغسيلهم وتحنيطهم ، وتكفينهم ، إذا لم يكونوا عري فيدفنون في ثيابهم مع الدماء إلخ . فعلى هذا المعني الذي أفاده هذا المرجع الديني العظيم الشأن ، يترتّب على الجهاد مطلقا ، بإذن الإمام عليه السلام أو لا بإذنه ، في حضوره عليه السلام أو في
مدارك العروة — صفحة 243 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي