شرح
عملهم بذلك اشعار فضلا عن الدلالة .
( وثانيا ) ظاهر الأصحاب تخيير الإمام - في خصوص الأرض - بين دفع عينها إلى أرباب الخمس أو ارتفاعها ، قال المحقّق - في جهاد الشرائع ( في غير المنقول ) : والإمام مخيّر بين إفراز خمسه لأربابه وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه ( انتهى ) فعدم ذكر إعطاء خمس الأرض لا يدلّ على العدم لإمكان العمل بالفرد الآخر التخييري ، بل هو أرجح كما لا يخفي في مثل الأراضي ، ويؤيّده ما ورد في بعض الأخبار من ( انّ الناس يعيشون في فضل مظلمتنا ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 3 ذيل حديث 4 وباب 4 حديث 7 من أبواب الأنفال .فانّ فيه إشارة إلى ذلك ، فإنّ العمدة في عيش الناس بالعنوان العام هي الأراضي والَّا فالمنقولات ليست يصح أن يقال إن الناس يعيشون في مظلمتنا ، كما لا يخفي .
بل يمكن أن يجعل هذا وجها ثالثا للردّ على صاحب الحدائق بأن يقال : إذا لم يكن الأرض متعلَّقة للخمس والمفروض تلف ما غنمه المسلمون من المنقول في زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله أو بعده فأيّ شيء يبقى في زمن الصادق عليه السلام حتّى يقال : انّ الناس يعيشون في فضل مظلمتنا بخلاف ما لو قلنا بالتعلَّق فانّ خمس جميع الأراضي المفتوحة عنوة في زمانه صلى اللَّه عليه وآله إلى زمن الصادق عليه السلام يكون باقيا على ذمّة الناس حيث يصرفون منافعها من دون خمس ، ويأتي إن شاء الله وجه رابع للردّ على صاحب الحدائق ( ره ) .
فتحصّل انّ الحق ثبوته في غير المنقول من غير فرق بين الأراضي والعقارات والأشجار وغيرها .
فإذا ثبت بالأدلَّة الثلاثة وجوب الخمس في الأراضي فلا حاجة إلى الكلام في الأمر الثاني الذي ذكره صاحب المستند ( أعني عدم وجوبه استنادا إلى أخبار التحليل ) تبعا لجماعة ممّن تقدّم - أولهم الشيخ ( ره ) فيما أعلم في التهذيب -