شرح
فكيف يكون مثل هذا القتال محلَّلا لأخذ الأموال ، بل يكون نظير السرقة والغصب وكذلك أطلق الأصحاب أيضا ولم يفصلوا فيما إذا كان بغير إذنه بين أن يكون للدعاء إلى الإسلام وعدمه ، فإنّ الدعوة إلى الإسلام أحد طرفي الفريضة ، والطرف الآخر ، القتال ، وحيث انّ الطرف الآخر مختصّ بالإمام فاللازم اختصاص الطرفين به ، نعم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع اجتماع الشرائط الَّتي منها احتمال التأثير أمر آخر بخلاف الجهاد الذي - مع القطع بعدم التأثير - يلزم أو يجوز القتال .
وبالجملة ليس الجهاد أحد مصاديق الأمر بالمعروف ، بل هو مقابله ولذا عدوّهما متقابلين عند تعداد فروع الدين ووضعوا لكلّ واحد كتابا ، وليسا من قبيل زكاة المال وزكاة الفطرة حيث يجمعها عنوان ( الزكاة ) .
وبالجملة مقتضي القاعدة الأوّلية ثبوت الملك للكفّار حال كفرهم ولذا يترتّب عليه آثاره ولم يثبت خروجها عن ملكهم بمجرّد صيرورتهم معاندين محاربين ، بل إذا غلب عليهم أهل الإسلام بإذن الإمام أو نائبه خصوصا أو عموما على القول به - فلو جاهد متسلَّط - ولو للدعوة إلى الإسلام فلا دليل على إجراء أحكام الغنيمة فضلا عن كونه لأجل زيادة الملك .
نعم لو قلنا إن للنائب العام الإذن في الجهاد اما للدعوة إلى الإسلام وإمّا لأجل ان حكم الدفاع عن الإسلام حكمه - فأصابوا غنيمة فاللازم إجراء أحكامها لو لم ينافه إطلاق ما دلّ على كون الجميع للإمام عليه السلام ، هذا .
ولكن في الجواهر نقلا من بعض حواشي القواعد في الأراضي ، تقييد إخراج الخمس منها بحال ظهور الإمام اما حال الغيبة ففي الأخبار انه لا خمس فيها ( انتهى ) .
وهذا الكلام وإن صدر منه بالنسبة إلى خصوص الأراضي ، لكن الظاهر عدم الفرق بينها وبين غيرها من الأموال المنقولة من هذه الجهة ، والظاهر أن تفسير