شرح
وفيه ( أوّلا ) انّ لازم ذلك عدم صدق ( غنمتم ) على الأرض وقد عرفت الصدق والمدّعي عدم شمول الحكم لا الموضوع ضرورة كونها من الغنائم ( ودعوي ) صدق الغنيمة من دون انتساب إلى أحد ( شطط ) من الكلام ، لأنّ تحقق المصدر في الخارج يستلزم الانتساب .
( وثانيا ) حصول الملك حتّى في الأراضي الخراجيّة ، غاية الأمر يكون المالك العنوان العام أعني ( المسلم ) مطلقا نظير مالكيّة الجهة كالمسجد والقنطرة والخان ونحوها ولا يلزم أن يكون المخاطب بإخراج الخمس جميع مصاديق هذا العنوان ، بل يكفي تحقّقه في ضمن بعض الأفراد بحيث يصير مصداقا لهذا المطلق خصوصا إذا كان فيهم الوالي العام .
( وثالثا ) عدم توجّه خطاب التخميس إلى المالك بل حكم بأنّ للَّه خمسه يعني انّ ما غنمتم وصرتم مالكين للغنيمة انّما هو بالنسبة إلى الأربعة الأخماس فلا يصير الخمس ملكا لكم من الأوّل ، ولذا يكون التخميس بعد أخذ الوالي صفو المال ويصير الخمس ملكا - للمقاتلة أو للعموم بعد إخراج ما يستثنى من صفايا الملوك والجعائل ونحوها - من حيث القسمة نظير ملك الورثة بعد الدين والوصيّة فكأنّ الكفّار بمنزلة الأموات والمستثنيات بمنزلة الديون ، بل بمنزلة الحبوة للولد الأكبر فليس للورثة الامتناع من عينها خصوصا صفايا الملوك ، فانّ قوله عليه السلام : ( لنا الخمس ) بمنزلة قوله عليه السلام : ( لنا صفو المال ) يعني انّ لنا أن نصطفى من بين الأموال المغنومة كما انّ لنا أن نختار خمسها الموجود على نحو الإشاعة ، غاية الأمر ، الفرق بينهما انّ الصفو في أعيان مخصوصة والخمس ، في مقدار الماليّة .
( الثاني ) ممّا يشكل على الحدائق ظاهر مرسلة حماد بن عيسى - وفي الرياض أنها كالصحيح ( 1 )( 1 ) يعني بطريق الكليني والا فبطريق الشيخ ليست بذلك الحدّ .، عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل عليه السلام