تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
قال : الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، ومن الغوص ، والكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة يؤخذ من كلّ هذه الصنوف ، الخمس فيجعل لمن جعله الله ويقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل ووليّ ذلك ( إلى أن قال ) : وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلا ما احتوى عليه العسكر ، وليس للأعراب من الغنيمة شيء وإن قاتلوا مع الوالي ، لأنّ رسول الله صلى اللَّه عليه وآله صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على انّه ان دهم رسول الله صلى الله عليه وآله من عدوّه دهم أن يستنفرهم ، وليس لهم في الغنيمة نصيب وسنّة جارية فيهم وفي غيره ، والأرضون الَّتي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ويقوم على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم في الخراج ، النصف أو الثلث أو الثلثان ، وعلى قدر ما يكون صالحا ( خ ل صلاحا ) ولا يضرّ بهم ، الحديث ( 1 )( 1 ) أورده قطعة في الوسائل باب 1 حديث 8 من أبواب قسمة الخمس وقطعة في باب 41 حديث 2 من أبواب جهاد العدوّ من كتاب الجهاد .. وجه الدلالة انّه عليه السلام - بعد بيان انّ الخمس من الخمسة ومنها الغنائم وإنّ الأربعة الباقية تقسم بين المقاتلة - بيّن المستثنى من الجهتين ( إحداها ) من جهة المغنوم حيث قال عليه السلام : وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ، يعني بعد إخراج الخمس لا يقسم الأرضون بين المقاتلين كسائر المغنومات . ( ان قلت ) : انّ قوله عليه السلام : ( الَّا ما احتوى عليه العسكر ) استثناء من الأرضين فيكون المعني انّ الأرضين مع هذا القيد تقسم بينهم ( قلت ) : الظاهر أو المحتمل كونه استثناء من الجملة الثانية أعني قوله عليه السلام : ( ولا ما غلبوا عليه ) فيكون المعني انّ الأرضين مطلقا وغيرها إذا لم يحتو عليه العسكر لا تقسم بينهم ، والظاهر انّ عليه فتوى الأصحاب في كتاب الجهاد فتأمّل ، بل الأوّل لجميع المسلمين إذا كانت محياة حال الفتح وغير المحياة لمحييها ، والثاني يبقى على