شرح
ملك الكفّار كما إذا فرّوا ومعهم أموال يجوز أخذها منهم بعنوان الغنيمة ، والتفصيل في محلَّه ان شاء اللَّه ولعلَّك تسمع هنا أيضا في المحلّ المناسب إن شاء الله تعالى .
( ثانيتها ) من جهة الغانمين ، وهم الأعراب كما أشار عليه السلام إلى وجه الحكم حيث إنّهم مأخوذون بإعانة المسلمين بالصلح الذي صالحهم عليه النبي صلى اللَّه عليه وآله فقال عليه السلام : ( وليس للأعراب من الغنيمة شيء ) وإن قاتلوا مع الوالي لأنّ رسول الله صلى اللَّه عليه وآله صالح الأعراب إلخ ، ثمّ بيّن عليه السلام وجه الأوّل بقوله عليه السلام : ( والأرضون الَّتي أخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة إلخ ) حيث نبّه عليه السلام بأنّ عدم قسمة الأرضين بينهم لا لأجل بقائهم على ملك الكفّار ، بل لأجل دخولهم في ملك عموم المسلمين .
فكما انّ استثناء الأعراب من الغنيمة بعد إخراج الخمس - فكذا الأوّل ، وليس قوله عليه السلام : وليس لمن قاتل شيء إلخ كلام مستأنف ، بل بيان لمصرف الباقي .
( ان قلت ) : لو كان الأمر كما ذكرت لملأوا الطوامير والمكاتيب في نقلها خصوصا عن رسول الله صلى اللَّه عليه وآله وغيره ممّن حصل الفتح بيده كالخلفاء بعده ، مع انّه لم يذكر في خبر ، ولا في تاريخ انه صلى اللَّه عليه وآله أخرج خمس الأرض المفتوحة ، بل المذكور فيها انّما هو في المنقولات فقط .
( قلت ) : ( أوّلا ) أمّا النقل عن النبي صلى اللَّه عليه وآله فيكفي إطلاق كلامه صلى اللَّه عليه وآله في حكمه بالتخميس وعمله ، وأمّا عن الخلفاء فلأنهم كانوا مانعين ، عن إعطاء حقّهم الثابت عند الكل بلا شبهة - كخمس المنقولات - فضلا عن غيره بل كانوا غاصبين لحقّهم الثابت المتحقّق في الخارج بفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله كمنع فدك الَّذي أعطاه فاطمة عليها السلام في حياته صلى اللَّه عليه وآله كما صرّح بذلك في صحيح البخاري فلا يكون في ترك