شرح
التخميس .
وعمدة ما يمكن إقامة الدليل على المدعي أمور ( الأوّل ) ما دلّ على وجوب قسمة الأربعة الأخماس بين المقاتلة الدال على انّ المقسوم شيء قابل للقسمة ، والمفروض انّ غير المنقول خصوصا الأراضي ليست كذلك .
وفيه اشكال صناعي ، وهو انّه إذا ورد عام وذكر له حكم يختصّ ببعض افراده لا يكون الحكم المختصّ دليلا على عدم إرادة العموم من الأوّل ، فلو قال :
أكرم العلماء ويكفي إكرامهم بإعطاء الخمس وعلمنا من الخارج ان الخمس لبني هاشم لا يكون ذلك قرينة على إرادتهم فقط من العموم بل غاية الأمر جواز إكرام من كان منهم إعطاء الخمس ففي المقام يكون قولهم عليهم السلام يقسم الأربعة أخماس ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب قسمة الخمس .منصرفا إلى ما يكون قابلا لذلك ، ولكنّه لا يخصّص عموم الصدر .
( الثاني ) ما ورد ذيل خبر أبي بصير من النهي عن اشتراء الخمس بعد عموم قوله عليه السلام كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلَّا الله ، وإنّ محمدا رسول الله ، فانّ لنا خمسه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس .، كما تقدّم في أوّل الكتاب ، فانّ الاشتراء المنهي عنه انّما هو فيما إذا كان قابلا للشراء دون مثل الأراضي الغير القابلة ، ولا أقل من كونه ممّا يصلح للقرينة على الخصوص فلا يصلح العام للتمسّك به إذ لا ينعقد له ظهور حينئذ .
وفيه ( أوّلا ) ان ظاهر قوله عليه السلام : ( ولا يحلّ لأحد أن يشترى من الخمس شيئا ) ( انتهى ) النهي عن اشتراء نفس الخمس لا ما يتعلَّق به فتأمّل ( وثانيا ) ورود ما ذكرناه على الأوّل من عدم المنافاة .
( الثالث ) انّ الخطاب في قوله تعالى : « أَنَّما غَنِمْتُمْ » انّما هو للغانمين المالكين للغنيمة وحيث انّه لا ملك في الأراضي فلا يشملها الخطاب .