تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
[ 1 ] ( العاشرة ) لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق فيه ، بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك ، ولم يتمكَّن من الصرف في سائر المصارف .
شرح
ان كان قد طلبهم المزكي كذلك فضلا عمّا إذا حضروا بأنفسهم ، فإنّ اليقين موقوف على أخذ المستحقّ لا حضوره للأخذ . ويؤيّده خبر أبي بصير ( المروي في الكافي ) عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قلت له : ان الرجل يعطي الألف درهم زكاة يقسّمها فيحدث نفسه أن يعطي الرجل منها ثم يبدو له ويعتزله فيعطي غيره ؟ قال : لا بأس به . ومرسل الحسن بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وعن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يأخذ الشيء للرجل ثمّ يبدو له فيجعله لغيره ؟ قال : لا بأس . [ 1 ] ( العاشرة ) الظاهر أن فرض النقل مساوق لفرض العزل ، فانّ النقل ملازم له كما لا يخفي ، وأيضا الظاهر انّ عدم جواز النقل مع وجود المستحقّ في البلد مبنيّ على كون وجوب الإخراج فوريّا ، والَّا فلو جاز التأخير بمقدار يستلزمه النقل فمقتضى القاعدة الجواز الَّا أن يثبت العدم بدليل كما يظهر هذا البناء من المعتبر أيضا ، فإنّه علَّل عدم جواز النقل بقوله : لأنه تأخير للدفع مع مطالبة المستحق بشاهد الحال فيضمن لأنه عدوان فيجزي لو وصلت إلى المستحقّ ( انتهى ) . وكيف كان فهنا مقامان : ( أحدهما ) في الحكم التكليفي ، أعني جوازه ( الثاني ) في الوضعي أعني الاجزاء لو خالف ( أمّا الأوّل ) فقال في التذكرة : لا يجوز نقل الزكاة في بلدها مع وجود المستحقّ فيه عند علمائنا أجمع وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وسعيد بن جبير ، وطاوس ، والنخعي ، ومالك ، والثوري ، وأحمد ( انتهى ) مفهومه ظاهرا جوازه مع عدم المستحق ، لكن يمكن أن يقال حينئذ بوجوبه على القول بالفور ، ولعلَّه المفهوم من المقنعة لكن على سبيل التخيير بينه
مدارك العروة — صفحة 18 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي