[ 1 ] ومؤنة النقل حينئذ من الزكاة .
شرح
وبين العزل ، وكأنّ العزل أحد فردي الواجب التخييري .
قال : وإن جاء الوقت فعدم صاحب المال عنده مستحقّ الزكاة عزلها من جملة ماله إلى أن يجد من يستحقّها من أهل الفقر والايمان وإن قدر على إخراجها إلى بلد يوجد فيه مستحقّ الزكاة أخرجها ولم ينتظر بها وجود مستحقها ببلده ( انتهى موضع الحاجة ) فإنّ قوله ( ره ) : ( وان قدر إلخ ) بيان للفرد الآخر مقابل العزل ، وكأنّ أحدهما واجب فلا يجوز ترك العزل والنقل معا فالمناسب أن يعنون المسألة هكذا : إذا قلنا : بكون الإخراج واجبا فوريّا فاللازم امّا العزل أو النقل ، فأيّهما حصل فقد عمل بما هو وظيفته ، وإن لم نقل بوجوبه يتعيّن العزل أيضا ان أراد التقريب في الباقي كما تقدّم تفصيلا في المسألة الرابعة والثلاثين من الفصل الرابع والَّا فلا .
فحينئذ يقع الكلام في جواز النقل مع عدم الوجوب الفوري ، فينبغي أن يقال حينئذ بأنّه لا إشكال في الجواز مع عدم المستحقّ ، لأنّه تعجيل في الأداء ، ولذا علَّل عدم الجواز مع وجوده بما في المعتبر بأنّه تأخير للدفع ، وينعكس التعليل في المقام مع فرض عدمه في البلد بأنّه تعجيل فيه ، ومع القول بالفور يجب امّا النقل أو العزل .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف انّ المراد من جواز النقل في العبارة مع فرض عدم المستحق هو المعني الأعم من الوجوب ولو على نحو التخيير ، ومن وجوبه مع عدم كونه مرجوّ الوجود الوجوب التعييني في مقابل التخييري .
[ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن رحمه اللَّه بقوله : ( ومؤنة النقل حينئذ من الزكاة ) فلا يخلو من اشكال لأنّ إيتاء الزكاة واجب وما لا يتم الواجب الَّا به فهو واجب عقلا أو شرعا أيضا فكيف يحتسب به من الزكاة نظير أداء الدين إذا فرضنا وجوب المسافرة لأجله فلا يقال : انّ مؤنة السفر على الدائن .