تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
يقتضيه المذهب انّ هذه الأراضي وغيرها من البلاد الَّتي فتحت عنوة أن يكون خمسها لأهل الخمس فأربعة أخماسها تكون للمسلمين قاطبة للغانمين ، وغير الغانمين في ذلك سواء ( إلى أن قال ) : وعلى الرواية التي رواها أصحابنا ان كل عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام فغنمت يكون الغنيمة للإمام خاصّة هذه الأرضون وغيرها فتحت بعد الرسول الا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه السلام ان صحّ شيء من ذلك يكون للإمام خاصّة ويكون في جملة الأنفال الَّتي له خاصّة لا يشركه فيها غيره ( انتهى ) . وظاهر التذكرة تقريره عليه حيث نقله وسكت نفيا وإثباتا . وتعلَّق الخمس بالمفتوح عنوة هو ظاهر المقنعة ، والغنية ، والمراسم ، والدروس ، وصريح النهاية ، والوسيلة ، والسرائر ، والشرائع والمعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ، والروضة . والعجب من المحقّق الأردبيلي قدس سره حيث نسب القول بذلك - بعد ما سمعت من الكل بين مصرّح أو ظاهر - إلى التهذيب والمنتهى والمختلف فقط - قال : وبالجملة الظاهر انّ خمس هذه الأرض ( أي المفتوحة عنوة ) لأربابها لأنها غنيمة كسائر الغنائم وصرّح الشيخ ( ره ) به في التهذيب والمصنف أيضا في المنتهى والمختلف فليس بمحلّ التوقّف ( انتهى ) . وكأنه ما كان في زمانه من يتوقّف فيه ، ولذا دفعه بهذا الكلام ولم أجد من صرّح بذلك الَّا صاحب الحدائق حيث أنكر على الأصحاب تعميم الحكم لما ينقل من الأرض وغيرها استنادا إلى عدم الدليل لهم سوي إطلاق الآية الممنوع شمولها مع ظهور جملة من الأخبار الواردة في تقسيم الأربعة أخماس بين المقاتلة في اختصاصها بما يقسم فلا يشمل ما لا يقسم بعد التخميس قال : وبالجملة فما ذكروه لا وجود له في شيء من الأخبار ، بل ظواهرها من حيث عدم التعرّض لذكره بل ولا الإشارة إليه ، سيّما في مقام البيان ، هو العدم ، بل ظاهر مرسلة