شرح
المأخوذ .
وكيف كان ، فالَّذي يظهر منه انّ قسمة الأرضين ثابتة عند الأصحاب وعند الشافعي من العامّة والمشهور عندهم عدم التخميس .
ويظهر من المنتهى انّ آية الخمس الَّتي في سورة الأنفال ناسخة لآية الفيء الَّتي في سورة الحشر وهي قوله تعالى : « وما أَفاءَ الله عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ » ( 1 )( 1 ) الحشر / 6 .إلخ حيث انّه - بعد تعميم الحكم للمنقول وغيره بشرط قابليّتها للتملَّك ( 2 )( 2 ) فتخرج أرض الموات لعدم كونها قابلة له الَّا بعد الاحياء .- قال : وهذه الغنائم لم تكن محلَّلة لأحد من الأنبياء عليهم السلام وإنّما حلَّت لرسول الله صلى اللَّه عليه وآله يصنع بها ما شاء ثم نسخ ذلك فصارت الأربعة الأخماس للمجاهدين والخمس الباقي للأصناف الخمس ( انتهى ) .
وكأنه رحمه الله اختار ما صار إليه جمع من العامّة كما أشرنا إليه من التعارض بين الآيتين فجعلوا آية الخمس ناسخة .
لكن المستفاد من تعاريف أصحابنا عدم المنافاة حيث فرّقوا بين الغنيمة والفيء ، قال الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان : الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفّار بقتال وهي هبة من اللَّه للمسلمين والفيء ما أخذ بغير قتال ، وهو قول عطا ومذهب الشافعي ، وسفيان وهو المروي عن أئمّتنا عليهم السلام ، وقال قوم : الغنيمة والفيء واحد وادّعوا انّ هذه الآية وآية الخمس ناسخة للَّتي في الحشر من قوله : « وما أَفاءَ الله » إلخ .
وقال في المبسوط - بعد ذكر أنّ مكَّة فتحت عنوة ثم آمنهم النبي صلى الله عليه وآله وإنّ أرض السواد حينئذ هي الأرض المغنومة من الفرس الَّتي فتحها عمر وهي سواد العراق وبيان الاختلاف في مساحتها - ما هذا لفظه : والذي