تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
عن أبي حنيفة والثوري وعمر وغيرهم ( أو ) صيرورته وقفا بنفس الاستغنام كما عن مالك . وكأنّ أصل عموم الغنيمة لما ذكره في العنوان مسلَّم بين الكلّ بوجوب تخميسه والخلاف في الأجناس الباقية فيكون شمول الآية للأراضي المفتوحة عنوة متّفقا عليه بين الفريقين . ويشهد له انّ الشيخ ( ره ) في الخلاف بعد العبارة الثانية قد تصدّي للاستدلال على كون الباقي ملكا للجميع لا للغانمين بالإجماع والرواية عن النبيّ صلى الله عليه وآله انّه صلى اللَّه عليه وآله فتح هوازن ولم يقسم أرضها بين المسلمين ثم قال : أروي ان عمر استشار عليّا عليه السلام في أرض السواد ، قال عليّ عليه السلام : ( دعها عدّة للمسلمين ) ( انتهى ) . فلو كان أصل التخميس محلّ كلام ولو في الجملة بين فقهاء العامّة لكان اللازم الاستدلال عليه أيضا كما هو دأبه ( ره ) في الكتاب الَّا أن يحمل ما نقله عن أبي حنيفة من التخيير ، أو عن مالك من صيرورته وقفا على مطلق الأرض المغنومة قبل التخميس فيكون القولان في مقابل قول من قال بالتخميس وكون الباقي ملكا للعموم كما عند الأصحاب أو لخصوص الغانمين كما عند الشافعي فلا يكون أصل التخميس مورد اتّفاق ، وهذا هو الَّذي يظهر من الفصل الخامس من الجهة الثانية من كتاب جهاد البداية للقرطبي فراجع ص 387 ج 1 طبع القاهرة . وقال في الفصل الأوّل ص 377 ج 1 : واتّفق المسلمون على انّ الغنيمة الَّتي تؤخذ قهرا من أيدي الروم ما عدا الأرضين أنّ خمسها للإمام وأربعة أخماسها للَّذين غنموها ( انتهى ) فقيّدها بغير الأرض وهو ظاهر الخلاف أيضا ، قال : عندنا أن فيه الخمس ، فيكون دعوي نفي الخلاف في الموضع الأوّل بالنسبة إلى كلّ ما يؤخذ خاصّا بغير الأرضين إما تخصّصا بعدم صدق الأخذ عليها أو تخصيصا وإنّه في مقام بيان نقل الخلاف بالنسبة إلى أرباح المكاسب لا الوفاق في مطلق