شرح
والآيات والنصوص .
ثمّ اعلم انّ في التعبير عن اقتناء الأموال من الكفّار بالغنيمة نكتة لطيفة هي انّ هذه اللَّفظة تطلق وتستعمل فيما إذا لم يكن وصول المال إلى شخص متوقّعا ومحلّ انتظار بل كان قبيل رمية من غير رام ( وبعبارة أخرى ) كأنّها كانت للمغتنم ( بالكسر ) حيث أنّ أموال الكفّار للإمام عليه السلام واقعا كما في غير واحد من الأخبار ، فإنّ المولى الحقيقيّ إنّما يبيح ماله لمن أطاعه لا لمن عصاه ، وأظهر عناده فجميع تصرّفات الكفّار والمعاندين للأئمّة عليهم السلام في غير محلَّها ، فإذا وصل المؤمن إلى شيء من أموالهم فكأنّه اغتنمه نظير قولهم عليهم السلام : الصوم في الشتاء هو الغنيمة الباردة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب الصوم المندوب .حيث انّ قصر الأيّام لا يؤثر بان صيّر ثوابه قليلا ، والله العالم .
وكيف كان فالمهمّ في المقام بيان المراد من الغنيمة .
قال في الخلاف ( 2 )( 2 ) كتاب الفيء وقسمة الفيء مسألة 1 .: كلّ ما يؤخذ بالسيف قهرا من المشركين يسمّى غنيمة بلا خلاف وعندنا انّ ما يستفيده الإنسان من أرباح التجارات والمكاسب والصنائع يدخل أيضا فيه وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( انتهى ) ثمّ استدلّ بالإجماع وإطلاق آية الغنيمة .
وقال أيضا - في موضع آخر منه - ( 3 )( 3 ) في مسألة 18 من كتاب الفيء وقسمة الغنيمة .: ما لا ينقل ولا يحوّل من الدور والعقارات والأرضين عندنا انّ فيه الخمس فيكون لأهله والباقي لجميع المسلمين من حضر القتال ومن لم يحضر فيصرف ارتفاعه إلى مصالحهم ( انتهى ) ثمّ نقل الخلاف والاختلاف من العامّة في الباقي من كونه للمقاتلة الغانمين كما عن الشافعي وابن الزبير ( أو ) تخيير الإمام بين القسمة عليهم أو الوقف عليهم كما