مسألة 4 - يجوز أن يعطى فقير واحد أزيد من صاع ، بل إلى حدّ الغني .
شرح
ألا ترى انّه رحمه اللَّه قال : فالأفضل إعطاء إلخ وهو ظاهر في عدم منافاته ، مختار شيخه المفيد الذي جعل الخبر معارضا لما دلّ على فتواه ، والَّا لما كان وجه لهذا التوجيه ، ومن هنا يمكن نسبة القول بالجواز إلى المفيد ( ره ) أيضا بشهادة الشيخ ( ره ) وممّا ذكرنا يظهر انّ ( ما ذكره ) في المعتبر - بعد نقل الخبر الأوّل وتضعيفه بالإرسال - بقوله : والأولى أن يحمل ذلك على الاستحباب تفصيا من خلاف الأصحاب ، ثم قال : ويدلّ على جواز الشركة ما رواه إسحاق ثم نقل الخبر ثم قال : فأطلق استحباب التفرقة من غير تفصيل ( انتهى ) ( في غاية المتانة ) حيث انّه ( ره ) استفاد من خبر إسحاق استحباب التفريق لا معارضته مع الأوّل .
( فتعجّب ) صاحب الحدائق من المعتبر لأجل مخالفته لما ذكره في غير موضع من الكتاب من العمل بالرواية الضعيفة لأجل عمل الأصحاب ( في غير محلَّه ) ولعلَّه ناش من عدم التأمل في الخبر وكلمات الأصحاب وما في المعتبر ، والَّا فمن لاحظ هذه الأمور الثلاثة يحصل له الاطمئنان بعدم التعارض فلا يصل النوبة إلى الترجيح بالسند تارة في الأوّل بالإرسال الذي سمعت ما فيه وأخرى في الثاني بضعف إسحاق بن المبارك ، أو جهالته ، المدفوع بكون صفوان - في طريقه وهو من أصحاب الإجماع .
فتحصّل انّ القول الثالث هو الأظهر ( فما ) في المستند من المنع مطلقا في غاية الضعف كما انّ القول الأوّل مبنىّ على الجمود على ظاهر المرسل وردّ الثاني بتخيّل مخالفته لفتوى المشهور وفي الكل ما عرفت والله العالم ، نعم الأحوط الاقتصار في التفريق بإعطاء صدقة واحد لاثنين لا أكثر كما هو مورد الخبر .
( مسألة 4 ) : ما ذكرناه في السابقة انّما هو في إعطاء الأقلّ من صاع ، وأمّا الأكثر فالظاهر عدم الخلاف عملا بإطلاقات الأدلَّة ، ويدلّ عليه - مضافا