تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
مسألة 3 - الأحوط أن لا يدفع للفقير أقلّ من صاع ، إلَّا إذا اجتمع جماعة لا تسعهم ذلك .
شرح
مقلَّدا له أم لا في أوائل الفصل الثامن من الزكاة فراجع . ( مسألة 3 ) : قد وقع الخلاف في كلماتهم في جواز إعطاء أقلّ من صاع لواحد اختيارا - بعد اتّفاقهم إلى زمن صاحب المستند ( ره ) - على جوازه إذا كثر المحتاجون ، وبعد اتّفاقهم على جواز إعطاء الأكثر لواحد ، على أقوال : ( أحدها ) : عدمه ، وهو ظاهر المقنع ، والهداية ، والفقيه ، والمقنعة ، والمراسم ، والانتصار ، والغنية مع دعوي الإجماع في الأخيرين ونسبه في المعتبر إلى كثير من فقهائنا ، وفي المختلف انّه قول فقهائنا ولم نقف لهم على مخالف ، فوجب المصير إليه ، والشرائع ، والرياض ، والحدائق ، والمستند ، وكشف الغطاء . ( ثانيها ) الجواز في الجملة ولو عند كثرة المحتاجين صرّح به في المبسوط ، والنهاية ، والتهذيب ، والوسيلة ، والسرائر ، والشرائع . ( ثالثها ) الجواز مطلقا ولو مع عدم الكثرة صرّح به في المعتبر ، والمنتهى ، واختاره الشهيدان في اللمعة وشرحها والمحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، والسيّد السند في المدارك ، وصاحب الجواهر . ( فما ) في الحدائق - بعد نقل هذا القول عن المنتهى - من قوله : وتبعه جمع من متأخّري المتأخّرين منهم السيّد السند في المدارك ، بل الظاهر أنه أوّلهم وتبعه صاحب الذخيرة الفاضل الخراساني ( خال ) عن التتبّع ، إذ قد عرفت انّه قول من تقدّم على المدارك كشيخه الأردبيلي وجدّه الأمّي الشهيد الثاني ، وقبله الشهيد الأوّل ، نعم ظاهر الدروس المنع مطلقا ، ولكن اللمعة آخر مصنفاته ثم استشهد رضوان اللَّه عليه ، بعد شهور قليلة . وأعجب ممّا في الحدائق ، ما يظهر من العلَّامة رحمه اللَّه ، فإنّه ادّعي عدم الخلاف في المختلف على المنع ، واختار الاستحباب في المنتهى ، وادّعي
مدارك العروة — صفحة 209 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي