شرح
الإجماع على الجواز في التذكرة ، قال : وكذا يجوز دفع صدقة الواحد إلى الجماعة إجماعا ( انتهى ) .
أقول : ولعلّ النسخة كانت في الأصل ( لا يجوز إلخ ) فسقطت كلمة ( لا ) وهو الَّذي يناسب دعوي الإجماع كما ادّعاه في المختلف .
( رابعها ) المنع مطلقا حتّى مع كثرة المحتاجين اختاره في المستند قال - بعد اختيار المنع اختيارا - : وهل يجوز إعطاء الأقل مع اجتماع من لا يسع لكلّ منهم فطرة واحدة صرّح الشيخ رحمه الله وجماعة بالجواز لوجه اجتهادي لا يصلح مخصّصا للنص فالوجه المنع مطلقا ( انتهى ) .
ومنشأ الخلاف اختلاف خبرين وإنه هل يجمع بينهما أو يطرح أحدهما ؟
( أحدهما ) ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تعط أحدا أقلّ من رأس ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة ..
والرواية وإن كانت مرسلة الَّا انّ المرسل ( الحسين بن سعيد الأهوازي صاحب كتب الثلاثين الذي هو من الأجلَّاء الموثّقين ) مضافا إلى عمل جمع من القدماء الَّذين هم الأصل في الاعتناء بالخبر وعدمه بالعمل وتركه ، بل الظاهر عمل الكل في الجملة والَّا فمقتضى القاعدة المستفادة من إطلاق جواز التفريق مطلقا ، فكلّ من حكم بعدهم بالجواز امّا مطلقا كصواحب القول الأوّل أو في الجملة كصواحب القول الثاني فقد عمل بالخبر ولعلّ على هذا المعنى يحمل دعوي المختلف انّه لم يجد مخالفا - يعني لم يجد من طرحه من رأس ، والَّا فقد سمعت الخلاف من الشيخ وغيره .
( ثانيهما ) ما رواه الشيخ ( ره ) أيضا ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق بن المبارك ، قال : أبا إبراهيم عليه السلام عن صدقة الفطرة أهي ممّا