أيضا دفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط وخصوصا مع طلبه لها .
شرح
بقيّة أحكام الزكاة وذكرنا هناك عدم وجوب الدفع إلى الإمام بعد نفي الاشكال في استحبابه ، بل هو أحوط كما تقدّم .
ويدلّ عليه في المقام - مضافا إلى ما تقدّم بيانه في ذيل خبر محمد بن إسماعيل - ما رواه الكليني ( ره ) ، عن أبي العبّاس الكوفي ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي عليّ بن راشد قال : سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال : للإمام ، قال : فقلت له :
أفأخبر أصحابي ؟ قال : نعم من أردت أن تطهّره منهم ، وقال : لا بأس يعطي ويحمل ذلك ورقا ( 1 )( 1 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 9 حديث 2 و 3 من أبواب زكاة الفطرة ..
وعنه عن محمد بن يحيى ومحمد بن عبد اللَّه ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن أيّوب بن نوح ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام انّ قوما سألوني ( يسألوني :
خ ) عن الفطرة ويسألوني أن يحملوا قيمتها إليك وقد بعثت إليك هذا الرجل عام أوّل وسألني أن أسألك فأنسيت ذلك وقد بعثت إليك العام عن كلّ رأس من عياله ( لي : خ ) بدرهم على قيمة تسعة أرطال بدرهم فرأيك جعلني اللَّه فداك في ذلك ؟ فكتب عليه السلام ( الفطرة قد كثر السؤال عنها وأنا أكره كلَّما أدّى إلى الشهرة ، فاقطعوا ذكر ذلك واقبض ممّن دفع لها وأمسك عمّن لم يدفع ) .
وهذا وإن كان يدلّ بجوابه على عدم الأمر بحملها إليه الَّا انّه يدلّ بسؤاله على كون النقل إليه كان معمولا .
وقد تقدّم قوله عليه السلام في موثق الفضيل : الإمام يضعها حيث يشاء ويصنع فيها ما يرى ( رآى : ئل ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 15 قطعة من حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة ..
وقد تقدّم الكلام في وجوب البعث مع مطالبة الإمام أو النائب خاصّا أو عامّا