[ 1 ] لكن يجوز إعطاء المستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود المؤمنين وإن لم نقل به هناك ، والأحوط الاقتصار على فقراء المؤمنين ومساكينهم .
شرح
اللهمّ الَّا أن يقال : انّ عبارات الكل متّفقة في التعميم وأمّا تعبير المفيد ( ره ) ومن تبعه المدعي ظهوره في الاختصاص فهو محمول على دفع توهّم عدم اعتبار الايمان في مستحقّ الفطرة كما ورد في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 14 و 15 من أبواب زكاة الفطرة .( أو ) لبيان أنّ أوصاف من تعتبر فيه - كغير سبيل اللَّه في الجملة - معتبرة في مستحقّ الفطرة أيضا .
هذا مع انّ ما ورد - كما تقدّم مرارا - من انّ ابتداء آية الزكاة ( لم يكن للناس أموال وإنّما كانت الفطرة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة .ظاهر بل صريح في إرادة زكاة الفطرة لا أقلّ من كونها المتيقّن فالأحكام الأخر لزكاة المال انّما احتيج إلى بيانها بعد نزول آية الزكاة ، فقوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ » إلخ شامل للفطرة من باب المتيقّن لا من باب الإطلاق كي يدعي انصرافها إلى زكاة المال ، فاستظهار الحدائق الاختصاص من كلام المفيد في المقنعة في غير محلَّه .
[ 1 ] وأمّا استثناء الماتن ( ره ) المستضعف ( وهو المقام الثاني الَّذي أشرنا إليه في أوّل البحث ) فلعلَّه للجمع بين الأخبار حيث انّ في بعضها الجواز مطلقا كما تقدّم من قوله في موثّق الفضيل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : كان جدّي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يعطي زكاته الضعفاء ومن لا يجد ومن لا يتولَّى ، قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : هي لأهلها الَّا أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب إلخ ( 3 )( 3 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 15 حديث 3 و 4 من أبواب زكاة الفطرة ..
وتقدّم قوله عليه السلام في خبر عليّ بن بلال : ولا توجه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم تجد موافقا .