تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن صدقة الفطرة أهي ممّا قال الله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ » ؟ فقال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 9 من أبواب زكاة الفطرة .، إلى آخر ما تقدّم في مسألة كفاية القيمة ، فحينئذ يلحقها حكمها إلا ما خرج بالدليل مثل عدم مالكيّة النصاب وغيرها . لكن عدم تعرّض أخبار الفطرة على كثرتها لغير الفقراء في بيان المصرف ممّا يثبطنا عن الحكم بالعموم إذ لم نعثر على خبر واحد ولو ضعيفا يدلّ على جواز صرفها في غير الفقراء ، بل ظاهر صحيح الحلبي المتقدّم في وجوبها ، حصرها بالفقير ، قال : وصدقة الفطرة على كلّ رأس ( إلى أن قال ) لفقراء المسلمين ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب زكاة وفيه : للفقراء والمساكين .. وكذا خبر يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الفطرة من أهلها الَّذين تجب لهم ؟ قال : من لا يجد شيئا ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .. وخبر الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : لمن تحلّ الفطرة ؟ قال : لمن لا يجد ، ومن حلَّت له لم تحلّ عليه ( 4 )( 4 ) أورد قطعة منه في الوسائل باب 14 حديث 4 وقطعة في باب 2 حديث 9 من أبواب زكاة الفطرة ، قوله ( ع ) : لم تحل عليه يعني لا تجب عليه .إلخ ما تقدّم في بحث اشتراط الغني فيمن تجب عليه ، ولعلَّه لذا قال في الحدائق - بعد نقل كلام المفيد المتقدّم واستظهار اختصاص المصرف بالفقراء من كلامه ، وبعد نقل الروايات الَّتي نقلناها - : ولا ريب انّ الوقوف مع ظواهر هذه الأخبار هو الأحوط ( انتهى ) . وفي المستند : وظاهر المفيد اختصاصها بالفقراء والمساكين ومال إليه طائفة من متأخّري المتأخّرين بعض الميل ، ثم نقل صحيحة الحلبي ورواية الجهني ورواية يونس ورواية الفضيل الدالَّة على الاختصاص ثم قال : ولا شكّ انّ الأحوط الاقتصار عليهم لو لم يكن أقرب ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 205 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي