شرح
فظاهره إرادة الأصناف الثمانية .
نعم في بعض العبارات ظهور في إرادة خصوص الفقراء ، ففي المقنعة :
ومستحقّ الفطرة هو من كان على صفات مستحق الزكاة من الفقر أوّلا ثم المعرفة والايمان ( انتهى ) .
بل ظاهر كلّ من عبّر ب ( اعتبار اتّحاد الصفة ) إرادة خصوص الفقير مع استجماع باقي الشرائط من الايمان والعدالة على القول به .
( ففي النهاية والمبسوط ) : المستحقّ لها هو كل من كان بالصفة الَّتي تحلّ له معها الزكاة وتحرم على من تحرم عليه زكاة الأموال ( انتهى ) .
( وعن الاقتصاد للشيخ ) : مستحقّ زكاة الفطرة هو مستحقّ زكاة المال من الفقراء المؤمنين العدول ( انتهى ) .
( وفي المراسم ) : اما من يخرج إليه فهو كلّ من كان على صفات مستحقّ زكاة الأموال فلا وجه لإعادته غير إنها تحرم على من عنده قوت سنة وإن جمع الأوصاف ( انتهى ) وظاهر البداية ( للقرطبي ) انّ انحصار المصرف في الفقراء إجماع من العامّة ، قال : وأمّا لمن تصرف فأجمعوا على أنّها تصرف لفقراء المسلمين لقوله عليه السلام : أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم ( 1 )( 1 ) بداية المجتهد للقرطبي المتوفّى 595 ج 1 ص 273 طبع مصر .( انتهى ) .
( وفي المنتهى ) : اختاره الخمسة ( المذكورة في الخلاف ) مع إضافة الرقاب .
والعجب انّ المعتبر نقل عن الشافعي وجوب تقسيمها في الستّة مع انّ الشيخ ( ره ) نقل عنه وجوبه في الخمسة فتأمّل .
وكيف كان فمستند القائلين بالعموم إطلاق الآية كما سمعت من الخلاف وتبعه في المعتبر والمنتهى ويؤيّده ما ورد في بعض الأخبار من تطبيق زكاة الفطرة على قوله تعالى : « وآتُوا الزَّكاةَ » ؟ كما تقدّم في موثّق إسحاق بن المبارك قال :