تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مسألة 5 - الأفضل أدائها في بلد التكليف بها وإن كان ماله بل ووطنه في بلد آخر ،
شرح
ومن لا يتولَّى قال : وقال أبوه عليه السلام : هي لأهلها الَّا أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ولا تنقل من أرض إلى أرض ، قال : الإمام أعلم يضعها حيث يشاء ويصنع بها ما يرى ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة .. فانّ اسناد الحكم إلى جدّه صلى اللَّه عليه وآله أوّلا ثم نقل القول عن أبيه عليهما السلام - ان كان الناقل هو الإمام عليه السلام لا الراوي - فيه نوع إشعار بأن مجلس الحكم كان مجلس تقيّة ، مع أن الظاهر انّ قوله عليه السلام : ( هي لأهلها ) لعلَّه إشارة إلى جواز النقل مطلقا إذا كان المنقول إليه أهلا لها ، مع انّ الظاهر - ولو بقرينة قوله عليه السلام قبل ذلك : فلمن لا ينصب - انّ قوله عليه السلام : ( ولا تنقل من أرض إلى أرض ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 38 من أبواب المستحقّين للزكاة .لدفع توهّم الوجوب يعنى لما كان في أرض الوجوب من لا ينصب يجوز الدفع إليه ولا يجب نقلها إلى أرض أخرى فلا إطلاق في الحكم . فتحصّل انّه لا يساعد الدليل على عدم جواز النقل بعد فرض كون الجواز مقتضي القواعد الأوّليّة ، فالأقوى - وفاقا للماتن رحمه الله - هو الجواز . نعم لا أشكل في رجحان عدمه مع وجود المستحق خصوصا بملاحظة ما تقدّم من انّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله كان يقسم صدقات أهل الحضر في الحضر وأهل البوادي في البوادي وقوله عليه السلام : لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ولا صدقة الأعراب للمهاجرين بدعوى شمول الإطلاق للمقام ، والله العالم . ( مسألة 5 ) : قد عرفت أنّ الخطاب يتوجّه إلى المكلَّف ليلة الفطر أي مكان كان ، فالمناط في النقل وعدمه بلد الخطاب ، وليس مثل زكاة المال حيث أنّها